كشف موقع “ديبكا” الأمني الإسرائيلي أن الرئيس الأمريكي ، يستعد للقاء نظيره الإيراني حسن روحاني، رغم رفض لدعوته واستعداده للقاء القادة الإيرانيين، مؤكدا بأن بدأت بين البلدين منذ يونيو/حزيران الماضي بوساطة عمانية.

 

وقال الموقع في تقرير له، إن مقولة “ترامب” بعدم قلق من تغيير الولايات المتحدة لسياساتها تجاه غير صحيحة؛ لأنه بالفعل بدأت رياح التغيير تهب في العلاقات الثنائية، رغم التصريحات هنا وهناك، وهي التصريحات التي تشبه الفترة التي سبقت لقاء السحاب، بين “ترامب” وكيم جونغ أون، الشهر الماضي.

 

وأوضح الموقع العبري أن كل من وزير الخارجية العُماني، يوسف بن علوي بن عبد الله، كان يطير لطهران في رحلات مكوكية، وكذلك وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الذي كان يحل ضيفا على مسقط، غير مرة. وهما من أدارا مباحثات الاتفاق النووي الإيراني، في الفترة من 2012- 2015.

 

وشدد الموقع الإسرائيلي على أن إسرائيل لم تعلم عن هذه المباحثات السرية إلا في الثلاثين من يوليو/ حزيران الماضي، أي قبل يومين فقط، حينما نشر الموقع نفسه تقريرا بهذا الشأن.

 

يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن في وقت سابق استعداده للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني، دون شروط مسبقة، وفي أي وقت يريده الإيرانيون.

 

وسبق لترامب أن صرح بأن لديه شعورا بأن الزعماء الإيرانيين سيتحدثون قريبا جدا مع الولايات المتحدة.

 

وأضاف، خلال خطاب ألقاه في فلوريدا، الثلاثاء: “آمل في أن تسير الأمور بشكل جيد بالنسبة لإيران. لديهم مشاكل كثيرة في الوقت الحالي (…) لدي شعور بأنهم سيتحدثون إلينا في وقت قريب جدا، أو ربما لا، ولا بأس بذلك أيضا”.

 

من جانبها، صرحت وزارة الخارجية الأمريكية بأنها لم تتلق أية اتصالات من الجانب الإيراني، بعد دعوة ترامب، ولا يوجد أية اجتماعات مجدولة مع الإيرانيين.

 

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، هيثر نويرت، في مؤتمر صحفي، تطابق وجهات النظر بين وزير الخارجية مايك بومبيو، وترامب، حول دعوة التفاوض مع إيران، دون شروط مسبقة، قائلة “بعض وسائل الإعلام وقنوات التلفزيون تريد إظهار أن هناك شق وخلاف بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية بهذا الصدد، لكن المهم هو أننا نرغب في الجلوس مع الإيرانيين، ودون شروط”.

 

وكان وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، قد علق على أنباء وساطة مسقط بين واشنطن وطهران.

 

وكشف ” ابن علوي”، في تصريحات لقناة الجزيرة، أن مستعدة لبذل الجهود والمساعدة في وقف الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وقال: “أولا، ليس لدينا رسالة من أحد، سواء من الإيرانيين أو من الإدارة الأمريكية، في اعتقادي من الممكن أن يبدأ حوار، وأعتقد أن الطرفين بحاجة وسط خضم هذه الانشغالات إلى أن يجدوا الفرصة في ألا يدخلوا في صراع غير مفيد لهم أو للمنطقة”.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية العماني في وقت كشفت مجلة “انتيليجنس أونلاين” الاستخباراتية الفرنسية قبل أيام عن قيام سلطنة عمان بوساطة سرية بين إيران والولايات المتحدة بعد تصاعد حدة التهديدات في أعقاب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

 

وقالت المجلة في تقرير لها، إن لقاءات جرت في مسقط، مؤخرا، بين وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، ونظيره العماني يوسف بن علوي، ومدير جهاز المخابرات الداخلية العمانية الجنرال سلطان بن محمد النعماني.

 

وأوضحت المجلة أن اللقاءات تأتي -على ما يبدو- في إطار بحث مهام عمانية جديدة ضمن الوساطة المتعلقة بالأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وقالت إن هناك تحفظا في مسقط بشأن الكشف عن محادثات سرية مع الولايات المتحدة في ظل الظروف الراهنة.