تزامنا مع حلول الذكرى الـ28 للغزو العراقي الغاشم للكويت، تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” تسجيلا لما وصفوه بصاحب أشهر مكالمة أثناء الغزو.

 

وأظهر التسجيل الذي رصدته “وطن”، اتصال المواطن الكويتي خالد بن عاصم المطيري على الإذاعة الكويتية، حيث وجه من خلالها رسائل قوية لرئيس النظام العراقي آنذاك .

 

وبحسب التسجيل، فقد بدأ “المطيري” مداخلته قائلا:” أبي أنصح المجرم (صدام حسين) يكافينا شره وأشكر طويل العمر والقوات المرابطين على الحدود”.

 

وتوجه “المطيري” بعدد من الرسائل القوية لصدام حسين قائلا:” ويش استفدت يا صدام من غزو يا مجرم يا الغبي يا الحمار يا قليل الأدب”.

 

وأضاف قائلا:” صدام.. ويش استفدت من شعبك اللي هلك وتدمر على حسابك يا الغبي يا المجرم”، مضيفا:” الله يظهرك من الارض ويعطيك العقوبه الي ماتخطيك”.

 

وتابع: “صدام. ويش استفدت من المسلمين الأبرياء اللي انت هجمت عليهم يا الملعون الغبي يا المجرم”.

 

واختتم  “المطيري” مداخلته الإذاعية قائلا:” صدام.. هل دريت أن شعبك عوران وعريان من حربك مع إيران يا غبي يا مجرم”.

 

يشار إلى أنه في مثل هذا اليوم قبل 28 عاما وفي الساعات الأولى من فجر يوم 2 أغسطس/آب 1990، اخترق أكثر من 20 ألف جندي عراقي الحدود مع الكويت من أربعة محاور، وفي غضون ساعات استولت هذه القوات، مدعومة بسلاح الطيران العراقي، على العاصمة الكويت.

 

وبسبب الغزو تعرَّض معظم المبانى والوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية وشركات القطاع الخاص والمنازل الخاصة لأضرار جسيمة لم يسبق لها مثيل، إلا أن الكويتيين ومع تواتر الأخبار الأولى لدخول قوات الرئيس العراقى الراحل صدام حسين أعلنوا رفضهم العدوان السافر، ووقف أبناء الكويت فى الداخل والخارج إلى جانب قيادتهم الشرعية صفاً واحداً للدفاع عن الوطن وسيادته وحريته.

 

وإبان ذلك عمد النظام العراقى إلى اتباع سياسة الأرض المحروقة، ولجأ إلى إحراق 752 بئراً نفطية، وحفر الخنادق التى ملأها بالنفط والألغام لتكون فى وقت لاحق من فترة الغزو حداً فاصلاً بين القوات العراقية وقوات التحالف.

 

فى مقابل ذلك، استطاعت الكويت كسب تأييد المجتمع الدولى بجهود أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح والأمير الراحل الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، إضافة إلى أمير البلاد الحالى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذى كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية آنذاك، فضلاً عن التأييد الشعبى داخلياً وخارجياً.

وأدان المجتمع الدولى جريمة النظام العراقى فى حق دولة الكويت، وأصدر مجلس الأمن الدولى قرارات حاسمة بدءاً بالقرار رقم 660 الذى طالب النظام العراقى بالانسحاب فوراً، بالإضافة إلى حزمة القرارات التى أصدرها المجلس تحت بند الفصل السابع من الميثاق والقاضية باستخدام القوة لضمان تطبيق القرارات.

 

وصدر الكثير من المواقف والدولية التى تدين النظام العراقى وتطالبه بالانسحاب الفورى من الأراضى الكويتية وتحمله المسؤولية عما لحق دولة الكويت من أضرار ناجمة عن عدوانه، كان فى مقدمتها الموقف المصرى الحاسم الذى انطلق من ثوابت الرؤية المصرية للأمن القومى العربى، وهى الرؤية التى حكمت هذا الموقف من قبل فى ظل قيادة الرئيس جمال عبدالناصر عندما تصدى لأطماع حاكم الأسبق عبدالكريم قاسم عام 1961، ورفض مساعيه لاحتلال الكويت، مؤكداً بذلك أن مصر لا تقايض على مواقفها، وأن علاقتها بدولة الكويت الشقيقة علاقة استراتيجية لا تتأثر بالمصالح الوقتية أو المواقف التكتيكية.

 

وقام الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حينذاك بدور كبير فى حشد التأييد الدبلوماسى العربى والدولى لمصلحة دعم ومساندة الشرعية الكويتية استناداً إلى خبرته الدبلوماسية الكبيرة منذ بداية تسلمه حقيبة وزارة الخارجية عام 1963 ونجاحه فى توثيق علاقات دولة الكويت بالأمم المتحدة ومنظماتها ودولها الأعضاء

 

ونجحت جهوده الدبلوماسية فى كسب الكويت مساندة عالمية وعربية من خلال توافق الإرادة الدولية مع قيادة قوات التحالف الدولى لتحرير الكويت.

 

وعقب الغزو ارتكزت سياسة الكويت الخارجية تجاه العراق وتحديداً فى الفترة من 1990- 2001 إلى عدة ثوابت قائمة على أساس القرارات الدولية الشرعية الصادرة عن مجلس الأمن التى صدرت أثناء فترة الغزو وقبلها النظام العراقى بقرار مجلس الأمن رقم 687 لسنة 1991.