نشرت وسائل إعلام بريطانية، مقطع فيديو يظهر آخر ناجٍ معروف ينحدر من قبيلة أمازونية وهو يجوب الغابات الاستوائية وحيداً منذ 22 عاماً، بعدما أبيد باقي أفراد قبيلته على يد قتلة من أصحاب مزارع تربية المواشي منذ عقدين.

 

ومن خلال مقطع الفيديو الذي نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، وقالت إن مسؤولين في قد التقطوه في ولاية روندونيا النائية، يظهر الرجل نصف عارٍ وفي الخمسينيات من عمره، وكان يستخدم فأساً ليقطع شجرة.

 

وتقول الصحيفة إنه يعتقد وجود 113 قبيلة معزولة تعيش في ، وشوهدت 27 قبيلة منها عن طريق خبراء يحاولون تعقُّب تحركاتهم. ويعرف هذا الرجل الذين ينتمي إلى واحدة من هذه القبائل باسم «Índio do Buraco» أو «هندي الحفرة»، والتقطته الكاميرات لأول مرة عام 1998.

 

وأوردت الصحيفة أن الرجل قد قضى أغلب حياته في صيد خنازير الغابة والطيور والقرود بقوس وسهم، ويعيش في كوخ محاط بنباتات الذرة والبابايا.

 

فيما يتوقع خبراء من هيئة FUNAI الحكومية، المعنية بقبائل السكان الأصليين، أن الرجل ينحدر من قبيلة تتكون من ستة أفراد، قُتل خمسة منهم على يد مزارعين في التسعينيات.

ماوكلي

وأخبر الناجون من المجموعات الأخرى من السكان الأصليين كيف أطلق المزارعون الغزاة عليهم النار من الخلف، أثناء استيلائهم على أراضيهم خلال هذه المدة. وألقت الهيئة اللوم علناً على أصحاب مزارع تربية الماشية في مقتل أبناء قبيلته.

 

ولفتت “ديلي ميل” إلى أنه يُعتقد أن الرجل تمكَّن من النجاة عندما قتل المزارعون ومغتصبو الأراضي سكان الأمازون الأصليين، وطردوهم خلال عقدي السبعينات والثمانينات.

فيما قالت هيئة FUNAI في منشور لها: “الاستعمار الفوضوي وتأسيس المزارع وتسجيلها بصورة غير قانونية خلال عقد الثمانينات (في ولاية روندونيا) أدّيا إلى هجمات متكررة على السكان الأصليين المعزولين، الذين عاشوا هناك حتى ذلك الحين، وذلك في عملية متواصلة من طردهم من أراضيهم وقتلهم”.

 

وأضافت الهيئة، أنه بعد الهجوم الأخير الذي نفَّذه المزارعون في أواخر عام 1995، فإن المجموعة التي كانت على الأرجح صغيرة في الأساس -حسب التقارير- يعتقد الموظفون المحليون أنها كانت تتكون من ستة أشخاص، وصارت شخصاً واحداً. في حين لم يُعاقَب المذنبون على الإطلاق.