على خطى وليهم وتنفيذا لرغبات ولي العهد الذي سبق وتبرأ منها، أعلنت في وعلى لسان عضوها والمستشار في الديوان الملكي عبد الله بن سليمان المنيع عن تبرأها من “” المنسوبة للشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي قامت المملكة على أفكاره الدينية بعد تحالفه ع الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود.

 

وقال “المنيع” خلال مشاركته في برنامج “فتاوى” المذاع على القناة السعودية الاولى إن إن وصف السعودية بالوهابية هو ادعاءات وافتراءات كاذبة وباطلة، زاعما بأن “الوهابية” لفظ سياسي  يُراد به التنفير من هذه البلاد وما هي عليه.

 

وزعم “المنيع” أن “المملكة العربية السعودية” تتمتع بعقيدة سليمة، وبولاية تحرص كل الحرص على الاهتمام بهذا الدين والعناية به.

 

وقال: نحن نسمع ونرى من حكامنا السابقين واللاحقين أن ثبات هذه البلاد وثبات حكمها وقادتها توفيق من الله، ثم من العناية بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، مشيرا إلى أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب مجدد، نادى بما كان عليه ﷺ وأصحابه ، مدعيا أن لاده فيها من العلم ومن الصلاح والعلماء ما يبدد هذه الأفهام السيئة، بحسب قوله.

 

وتابع قائلا:”نحن نؤكد التأكيد التام أن كلمة الوهابية هذه ما هي في الواقع إلا وهمية وخيالية، وليس لها من الواقع شيء، موضحا  أن أهل السعودية هم على منهج السلف الصالح، وهو ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه – رضوان الله عليهم -.

 

وشدد “ابن منيع “على أن أهل هذه البلاد ليس لهم عقيدة خاصة من العقائد المنحرفة، وإنما هم يرجعون في جميع توجهاتهم أمرًا ونهيًا ووعدًا ووعيدًا ورغبة ورهبة إلى كتاب الله وسُنة رسوله ﷺ، رافضا الربط بين السلفية ومنهج “المنظمات الإرهابية” كالقاعدة وداعش وغيرهما من الفرق الضالة التي شوهت صورة الإسلام.

 

ومضى المنيع في رده  على القائلين أن من مبادئ الوهابية السعودية بغض وكره رسول الله ﷺ بأن “هذا افتراء وكذب، بل رسول الله ﷺ أحب حبيب إلينا؛ فنحن نحبه ﷺ المحبة الصادقة، وليست القشرية والسطحية التي من أكبر مظاهرها إقامة الموالد النبوية ونحوها؛ فهي محبة حقيقية له ﷺ من خلال اتباع سنته، والدعوة إليها وتطبيقها”.

 

ورد “المنيع” على المزاعم ا بأن من خصائص الوهابية التي ألصقوها بأهل البلاد “التكفير”،  مؤكدا أن ذلك أيضًا كذب وافتراء، وأنهم لا يكفرون إلا من مات مشركًا تحقيقًا لقوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ…}، لافتا إلى أن أهل المعاصي والكبائر والموبقات مسلمون، وتحت مشيئة الرحمن.

 

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد سبق واعلن تبرأه من “الوهابية” خلال حوار أجرته معه مجلة “ذا أتلانتك” الأمريكية في أبري/نيسان الماضي.

 

وقال في رده على سؤال حول الوهابية ودورها في نشر التطرف في بلاده:” قال ابن سلمان: “أولا عرّف لنا ماذا تقصد بالوهابية، فنحن لا نعرفها.. لا أحد يمكنه تعريف الوهابية، ولا يوجد وهابية ولا نؤمن بها، فلدينا في السعودية سنة وشيعة”.

 

وأضاف: “يقوم مشروعنا على الناس والمصالح الاقتصادية، لا مصالح أيديولوجية توسعية”.