أقسم الإعلامي الإسرائيلي والباحث الأكاديمي في “معهد بيجين-سادات للسلام” إيدي كوهين على أن فتح سفارة إسرائيلية في بات قريبا جدا.

 

وقال “كوهين” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” ردا على مغرد سأله عن موعد افتتاح في السعودية:” والذي بعث موسى وأخيه هارون بالحق إلى الطاغوت فرعون .. أنها لقريبه”.

 

وكانت صحيفة “التايمز” البريطانية قد كشفت عن بدء علاقات اقتصادية بين والسعودية، شملت عمل شركات إسرائيلية في والسماح للطيران الإسرائيلي بالتحليق فوق المملكة، ويأتي ذلك بعد أن ذكر موقع “nrg” العبري، أن السعودية أبدت استعدادها لتطبيع العلاقات بشكل كامل مع ، في حال وافقت على قيام دولة فلسطينية على حدود 1967.

 

وقال المصدر للصحيفة إن هذا الموقف لا يعتبر جديدًا من السعودية، لكنها أعادت تأكيد هذا الموقف بعد زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ، وعودة الحديث عن اتفاق إقليمي لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

 

وذكر المصدر أن السعودية طلبت وعدًا وضمانًا إسرائيليًا بالانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو، لكن ليس عليها الانسحاب فورًا، بل يمكن فعل هذا بالمستقبل، بحسب الاتفاق الذي يتوافق عليه الفلسطينيون والإسرائيليون.

 

يشار إلى أن قسم “كوهين” بقرب فتح سفارة إسرائيلية في السعودية جاء متزامنا مع ترحيب الكاتب السعودي دحام العنزي بدعوة عضو الكنيست الإسرائيلي، يوسي يونا، لولي العهد السعودي إلى زيارة “إسرائيل”، وإلقاء خطاب في الكنيست كما فعل الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، داعياً إيّاه إلى فتح سفارة لها في العاصمة السعودية .

 

وقال الكاتب السعودي في مقال نشرته صحيفة “الخليج” السعودية الإلكترونية، بعنوان “نعم لسفارة إسرائيلية في الرياض وعلاقات طبيعية ضمن المبادرة السعودية”: “نعم أتفق مع عضو الكنيست في دعوته هذه، وعلى نتنياهو إذا أراد أن يصبح شريكاً حقيقياً في صناعة السلام أن يوافق على المبادرة العربية، وأن يدعو كبير العرب وقائد العالم الإسلامي المملكة العربية السعودية”.

 

وأضاف الكاتب السعودي: “على نتنياهو أن يفعلها ويدعو الأمير الشاب إلى إلقاء خطاب في الكنيست، ولا أعتقد أن صانع سلام مثل محمد بن سلمان سيتردد لحظة واحدة في قبول تلك الدعوة إذا اقتنع أن هناك رغبة إسرائيلية حقيقية في السلام، ورأى شريكاً حقيقياً يريد استقرار المنطقة وعودة الهدوء والسلام”.

 

الكاتب لم يتوقّف عند هذا الحدّ بل اعترف بأن بلاده و”إسرائيل” تقفان في خندق واحد، من حيث محاربة الإرهاب الذي تصنعه وتموله وتغذيه إيران ووكلاؤها في المنطقة، من أحزاب ومنظمات ودول، وفِي خندق واحد أيضاً في فضح ما أسماه بـ”المشروع العثماني الاستعماري، وأكذوبة الخرافة الإسلامية (الخلافة المزعومة)”، بحسب تعبيره.

 

العنزي طالب كذلك سلطات بلاده بافتتاح سفارة إسرائيلية في السعودية، وأخرى سعودية في “عاصمة إسرائيل القدس الغربية”، معبّراً عن فرحته الكبيرة لرؤية ذلك، وإيمانه بأن الشعب الإسرائيلي يريد السلام ويرغب في العيش بسلام تماماً مثل الشعب السعودي، والكرة الآن في مرمى القيادة الإسرائيلية وحكومة “إسرائيل”، كما قال.

 

وأردف قائلاً: “كلي ثقة أن كثيراً من السعوديين، وأنا أحدهم، سيسعدنا السفر إلى دولة إسرائيل والسياحة هناك، ورؤية الماء والخضرة والوجه الحسن”.

 

وتابع: “كنت قد تمنيت أن يحدث ذلك من عدة سنوات، وذكرت في كثير من المقالات والمقابلات التلفزيونية أن السعوديين صناع سلام، ولا يحملون أي عداء أو كره لإسرائيل وشعبها، بل إنه يشرفني ويسعدني أن أكون أول سفير لبلادي في إسرائيل، وأن يرفرف علم بلادي هناك، ويرفرف علم إسرائيل في الرياض، وأن نعيش بسلام ومحبة ونتعاون لصناعة حياة أفضل للشعبين. افعلها يا نتنياهو إذا أردت السلام ولن يخذلك محمد بن سلمان”.

 

وليست هذه المرّة الأولى التي يدعو فيها لتطبيع العلاقات بين المملكة و”إسرائيل”؛ حيث سبق للكاتبين عبد اللطيف الملحم ومحمد آل الشيخ أن دعوا قيادة بلدهما إلى المسارعة في فتح جسور تواصل رسميّة مع “تل أبيب”.