في مفاجأة من العيار الثقيل خرج الشيخ الإماراتي ، ابن حاكم (اللاجئ في مؤخرا) عن صمته، وكشف عن خبايا ومعلومات هامة تخص السياسة الإماراتية وما يفعله “ابن زايد” سرا داخل أروقة الحكم، وذلك في تصريحات جديدة أدلى بها الشيخ الإماراتي لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

 

وغسيل الأموال

واتهم الشيخ راشد (31 عاما) قادة إماراتيين بالابتزاز وغسيل الأموال المنظم من قبل سلطات متنفذة في العاصمة أبو ظبي.

 

وتحدث أيضا عن توترات قائمة بين قادة الست والحكومة المركزية في الإمارة السابعة أبو ظبي، وأكد وجود استياء من قيادة أبو ظبي للتدخل العسكري في اليمن.

 

حرب اليمن

وكشف أن أبوظبي لم تستشر الإمارات الست الأخرى في إرسال الجنود إلى الحرب المستمرة من ثلاث سنوات. وذكر أن جنوداً من الإمارات الأصغر و الأفقر مثل الفجيرة، هم في خطوط الحرب الأمامية وأنهم يشكلون الغالبية في عدد الضحايا.

 

وأكد: “الخسائر من الفجيرة أعلى من أي مكان آخر”.

 

أرسلوا أموالاً هنا وأرسلوا أموالاً هناك

وأوضح الشيخ: أن أجهزة الاستخبارات الإماراتية ضغطت عليه لتحويل عشرات الملايين من الدولارات نيابة عنهم إلى أشخاص لا يعرفهم في دول أخرى.

 

وقال: “دوما يقولون أرسلوا أموالاً هنا وأرسلوا أموالاً هناك ونحن سنقدمها كجزء من جدول أعمالكم” على حد تعبيره، ومضيفاً أنه نقل ما يصل إلى 70 مليون دولار إلى ولبنان والمغرب ومصر وسوريا، وفي وقت ما أرسل اموالاً إلى الهند وأوكرانيا.

 

وقال أنه لم توقف عن الاستجابة لمطالب أخرى من المخابرات في الربيع الماضي، فان عنصار من المخابرات طرحوا موضوع عائلته الحاكمة في الفجيرة، و انه فهم من ذلك ان المخابرات الإماراتية تريد منه انه يسعى لخلافة شقيقه الاكبر كولي للعهد.

 

تهديده بكشف المزيد سيحمي عائلته من بطش “ابن زايد”

وأوضح الشيخ راشد أنه قرر إعطاء هذه المقابلة للصحيفة لحماية عائلته في الفجيرة من ضغط ابوظبي. وبحسب الصحيفة فإن تهديده بكشف المزيد سيعطيه بعض الحماية.

 

واتهم الشيخ راشد أجهزة مخابرات أبو ظبي بابتزازه شخصياً بالتهديد بإطلاق مقاطع فيديو محرجة ذات طابع شخصي. ووصف مقاطع الفيديو بأنها “ملفقة” ، لكنه رفض الكشف عن محتوى المادة.

 

و أشارت الصحيفة أن قطر رفضت الاعتراف علانية بوجود الشيخ راشد.

 

وأكدت الشخصية القطرية القريبة من الأسرة الحاكمة في الدوحة أن قطر منحت الشيخ راشد اللجوء، لكن المتحدث الرسمي باسم الحكومة رفض طلبات عديدة للتعليق في ذات الشأن.

 

يشار إلى أنه في وقت مبكر من صباح يوم 16 مايو، ظهر الشيخ “راشد” وبلا أدنى تنسيق مع السلطات القطرية في مطار الدوحة، طالباً اللجوء.

 

وأخبر المسؤولين القطريين بأنه يخشى على حياته بسبب نزاع مع حكام إمارة أبو ظبي -الإمارة الغنية بالنفط وعاصمة الإمارات -وهو ما أكده الشيخ راشد وشخصية قطرية مقربة من الأسرة الحاكمة في قطر من خلال مقابلات جرت بذات الشأن.

 

ومن جانب آخر رفض المتحدث الرسمي بالسفارة الإماراتية في التعليق، ولم يتسن الوصول الى أية مسؤول في الفجيرة للحصول على تعليق.

 

ولأول مرة في تاريخ الإمارات منذ 47 عاماً، يقوم أحد أبناء العائلات الحاكمة في إماراتها السبع، بانتقاد حكام الإمارات علناً.

 

والشيخ راشد بن حمد الشرقي، 31 عاما، هو الابن الثاني لأمير الفجيرة، وهي واحدة من أصغر الامارات السبع مساحة وأقلها ثراء، وحتى وقت قريب، كان يدير العملية الإعلامية المؤيدة للحكومة المركزية في صراعها مع قطر من مكان إقامته في الفجيرة.