في سقوط جديد، دعا الناشط والمبتعث على نفقة الحكومة للولايات المتحدة الأمريكية والمثير للجدل أن يجعله الله أول من يزور بعد تبادل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معربا عن رغبته بالتبرع بالأموال لصالح الجيش الإسرائيلي.

 

وقال “المطيري” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” اللهم إني أسألك أن أكون أول سعودي يزور إسرائيل بصفة قانونية”.

 

وأضاف في تدوينة اخرى في إشارة لحركة “حماس”:” أفكر جدياً بالتبرع للجيش الإسرائيلي في مواجهته مع الإرهابيين”.

وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع ترحيب الكاتب السعودي دحام العنزي بدعوة عضو الكنيست الإسرائيلي، يوسي يونا، لولي العهد السعودي إلى زيارة “إسرائيل”، وإلقاء خطاب في الكنيست كما فعل الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، داعياً إيّاه إلى فتح سفارة لها في العاصمة السعودية الرياض.

 

وقال الكاتب السعودي في مقال نشرته صحيفة “الخليج” السعودية الإلكترونية، بعنوان “نعم لسفارة إسرائيلية في الرياض وعلاقات طبيعية ضمن المبادرة السعودية”: “نعم أتفق مع عضو الكنيست في دعوته هذه، وعلى نتنياهو إذا أراد أن يصبح شريكاً حقيقياً في صناعة السلام أن يوافق على المبادرة العربية، وأن يدعو كبير العرب وقائد العالم الإسلامي المملكة العربية السعودية”.

 

وأضاف الكاتب السعودي: “على نتنياهو أن يفعلها ويدعو الأمير الشاب إلى إلقاء خطاب في الكنيست، ولا أعتقد أن صانع سلام مثل محمد بن سلمان سيتردد لحظة واحدة في قبول تلك الدعوة إذا اقتنع أن هناك رغبة إسرائيلية حقيقية في السلام، ورأى شريكاً حقيقياً يريد استقرار المنطقة وعودة الهدوء والسلام”.

 

الكاتب لم يتوقّف عند هذا الحدّ بل اعترف بأن بلاده و”إسرائيل” تقفان في خندق واحد، من حيث محاربة الإرهاب الذي تصنعه وتموله وتغذيه ووكلاؤها في المنطقة، من أحزاب ومنظمات ودول، وفِي خندق واحد أيضاً في فضح ما أسماه بـ”المشروع العثماني الاستعماري، وأكذوبة الخرافة الإسلامية (الخلافة المزعومة)”، بحسب تعبيره.

 

العنزي طالب كذلك سلطات بلاده بافتتاح سفارة إسرائيلية في السعودية، وأخرى سعودية في “عاصمة إسرائيل القدس الغربية”، معبّراً عن فرحته الكبيرة لرؤية ذلك، وإيمانه بأن الشعب الإسرائيلي يريد السلام ويرغب في العيش بسلام تماماً مثل الشعب السعودي، والكرة الآن في مرمى القيادة الإسرائيلية وحكومة “إسرائيل”، كما قال.

 

وأردف قائلاً: “كلي ثقة أن كثيراً من السعوديين، وأنا أحدهم، سيسعدنا السفر إلى دولة إسرائيل والسياحة هناك، ورؤية الماء والخضرة والوجه الحسن”.

 

وتابع: “كنت قد تمنيت أن يحدث ذلك من عدة سنوات، وذكرت في كثير من المقالات والمقابلات التلفزيونية أن السعوديين صناع سلام، ولا يحملون أي عداء أو كره لإسرائيل وشعبها، بل إنه يشرفني ويسعدني أن أكون أول سفير لبلادي في إسرائيل، وأن يرفرف علم بلادي هناك، ويرفرف علم إسرائيل في الرياض، وأن نعيش بسلام ومحبة ونتعاون لصناعة حياة أفضل للشعبين. افعلها يا نتنياهو إذا أردت السلام ولن يخذلك محمد بن سلمان”.

 

وليست هذه المرّة الأولى التي يدعو فيها كاتب سعودي لتطبيع العلاقات بين المملكة و”إسرائيل”؛ حيث سبق للكاتبين عبد اللطيف الملحم ومحمد آل الشيخ أن دعوا قيادة بلدهما إلى المسارعة في فتح جسور تواصل رسميّة مع “تل أبيب”.

 

ولكن حدّة مقال العنزي وجرأته غير المسبوقة، تطرحان تساؤلات عديدة وفق مراقبين، خاصة أنها المرّة الأولى التي يتجرّأ فيها كاتب سعودي موال للحكومة على طلب تبادل فتح السفارات بين بلاده و”إسرائيل”، ما دفع المراقبون للتخمين بان “العنزي” لم ينطق من رأسه، وغنما رسالة أردت الحكومة السعودية إيصالها لإسرائيل.

 

وعلى إثر نشر المقال على موقع الصحيفة السعودية، سرعان ما تلقف حساب “إسرائيل بالعربية” على “تويتر” والتابع لوزارة الخارجية المقال ليقوم بمشاركته، معلّقاً على ما ذكره الكاتب بالقول: “نرد عليه أن يد إسرائيل ممدودة للسلام مع كل دول الجوار”.