سلطت عدة تقارير غربية في الآونة الأخيرة الضوء، على التغير الكبير الذي تشهده الساحة السياسية المصرية محاولة الوقوف على أسباب تخلص عبد الفتاح من عدة قيادات بارزة محيطة بها في الجيش والشرطة على رأسها وزيري الدفاع والداخلية.

 

وبحسب دورية “إنتليجنس أون لاين”، ذكرت عدة برقيات دبلوماسية من دول لها سفارات في القاهرة أن نظام “السيسي” مصاب بجنون الارتياب أكثر من أي وقت مضى.

 

وبعد عمليات التطهير المتعددة في صفوف أجهزة الأمن المختلفة، تعتقد أجهزة المخابرات المصرية الآن أن جماعة الإخوان المسلمين تتوغل في مفاصل وزارتي التعليم والعدل، ويبدو أن هذه هي أهداف التطهير المقبلة للنظام.

 

وأعطى التعديل الوزاري في وزارتي الدفاع والداخلية في 7 يونيو رئيس النظام قبضة أقوى على الأمن المصري.

 

وتم تعيين الفريق محمد زكي في منصب وزير الدفاع، ليحل مكان صدقي صبحي، كما تم وضع اللواء محمود توفيق على رأس وزارة الداخلية، ليحل محل مجدي عبد الغفار.

 

ووفقا للدورية الفرنسية، فإن “زكي»” هو حليف مخلص لـ السيسي. وقد ترأس الحرس الجمهوري منذ عام 2012 وهو الذي قام باعتقال الرئيس الأسبق محمد مرسي في عام 2013، ولكنه معتاد أكثر على التعامل مع الأمن في قصور الأنظمة المختلفة بدلاً من قيادة العمليات التنفيذية في سيناء وليبيا.

 

وكان وصول «توفيق» إلى رأس وزارة الداخلية مسألة متعلقة بالولاء أيضا، مع الخلافات المتنامية بين رئيس جهاز المخابرات العامة «عباس كامل»، المقرب من «السيسي»، وبين وزير الداخلية المقال، حيث خاضا معركة للنفوذ ضد بعضهما البعض كسبها «كامل» في نهاية المطاف.

 

وقبل تعيينه، كان «توفيق» يشغل مدير جهاز الأمن الوطني وهو جهاز الاستخبارات التابع لوزارة الداخلية.

 

ومؤخرا، أوكل «السيسي» للأمن الوطني مهمة إدارة المشهد السياسي الداخلي في مع حاجته لتركيز المخابرات على القضايا الخارجية وعمليات في سيناء وليبيا.

 

وخلال السنوات الأخيرة الماضية، أجرى “السيسي” تغييرات واسعة في بنية المؤسسة العسكرية، شملت كثيرا من أعضاء المجلس العسكري، وقادة الجيوش والأفرع الرئيسية، بالإضافة لرئيس الأركان، ومدير المخابرات الحربية.