وكم غد؟

وكم غد قلبي عليه منفطر و كم من الليالي سهرت أناجيها

فيا ليل جن علينا دمساه ويا اماس انس كنا نستأنس مواسيها

كأني و الأيام خصام هواها فما سهر

إلا الليالي تداويها

كيف ابوح لكم عن سر بالكتمان كنت خافيا قوافيها

اجوب الأوطان تائه ايام العمر غربة حسرة و شوق للياليها

أما كنت و العين لواحظ لنوح القلب

تباكيه و بالدمع يباكيها

وكم من ضحى ملاحقا غيمه و دراري هاويات بليل سماويها 

اما سمعت عن روابينا جنان و ليس في الأوطان جنان تضاهيها

من بحار و انهار عشق الجمال سواقي سحر الوجود تناديها

و رحت اشدو لحن الحياة كلما سمعت نسائم وديان روابيها

جمة الجمال و الرياض غضاضة حمتها بصائر أحداق ناظريها

فلا شيء غير الجمال فيها باق ذكرى خمائل و عبق اقاحيها

أليس العمر بالأجيال تجددا لا شيبة إلا بياض فوق رواسيها

وما هنأت بالدمع عين هوتها موطنا

إلا دمع فراق بمآقيها

و مهد للزمان بعزب دجاليها للسماء صلاة منادية تناجيها 

و طني لا خشية عليه اليوم و أمة العرب بالدماء تفديها

علي خليل حايك

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.