الكشف عن تجنيد أبو ظبي لخلية تجسس تعمل لصالحها في لندن ومدن غرب بريطانيا

0

كشف موقع “ ليكس” عن قيام سلطات بتجنيد شبكة تعمل لصالحها في وعدد من المدن الواقعة في شمال ، موضحا بأن الشبكة تمكنت من اختراق عدد من الجاليات العربية في وذلك لخدمة أجندة المشبوهة.

 

وقال الموقع إن الشبكة أقدمت على تقديم دعم مالي كبير لمؤسسات تتبع لجماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا من أجل تشويه صورتها، خاصة العاملة منها لصالح القضية الفلسطينية.

 

ووفقا لما أردوه الموقع في تقريره، فإن نشاط هذه الشبكة معقد للغاية ومبني على أسس مخابراتية حديثة يديرها عنصر مخضرم في أجهزة الأمن الإماراتية، موضحا أن بداية فصول تأسيس شبكة التجسس الإماراتية تلك في العام 2012 وذلك بعد هروب قيادات الإخوان المسلمين في الإمارات خارج الدولة والمعروفة بـ (جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي). حيث وصل أعضاء المجموعة تلك لبريطانيا وكان ضمنهم عنصر الأمن الإماراتي المخضرم محمد جاسم محمد درويش النعيمي صاحب الكنية الشهيرة (أبو عبد العزيز) وهو من أكثر عناصر الأمن الإماراتية خبرة في شؤون الجماعات الإسلامية والمتطرفة وهو حاصل على وسام التميز الأمني وتم تكريمه عدة مرات.

 

وعرج التقرير للتعريف بهوية محمد جاسم محمد درويش النعيمي، موضحا أنه ولد في إمارة رأس الخيمة وشغل عدة مناصب حكومية وقيادية حسّاسة في جهاز أمن الدولة ووحدة المعلومات المركزية التابعة للجهاز وذلك بشكل سري. بجانب دراسته العلمية حصل النعيمي على برامج تأهيلية في مجال الأمن والمعلومات ما بين العامين 1993 ولغاية العام 1994. وشارك أيضاً في برامج تأهيلية وتبادل الخبرات مع جهاز أمن الدولة المصري في العام 1998. شارك أيضاً في العديد من اللقاءات الخاصة بحكام رأس الخيمة وأبو ظبي والشارقة ما بين الأعوام 2001 ولغاية العام 2008.

 

وأوضح التقرير أنه في تلك الفترة انتسب النعيمي لجماعة الإخوان المسلمين وأصبح من أهم القيادات الفاعلة فيها لكن بصورة العميل المزدوج حيث كان ينقل كل مخططات الحركة واتصالاتها بالخارج والداخل لجهاز أمن الدولة وأجهزة سيادية وأنظمة عربية ذات مصلحة في محاربة الحركة.

 

وبحسب الأرشيف الذي حصل عليه الموقع من مصدر موثوق جداً داخل الإمارات فإن “أبو عبد العزيز” حصل على رتبة متقدّمة في جهاز أمن الدولة شمل ذلك مزايا كثيرة لا يحصل عليها إلا المتنفذين في الإمارات. برقية رقم/‏03 – 2017 تشير إلى حصول النعيمي على رتبة لواء بصورة غير مُعلنة على أن يحصل على كل ما يترتب على تلك الرتبة من حقوق ومزايا.

 

كما شمل الأرشيف برقية أمنية تشير لاعتقال 4 أشخاص في العام 2006 والعام 2007 وذلك بناءً على معلومات قدّمها النعيمي للأمن.

 

وأكد التقرير أن معلومات النعيمي تلك أدت أيضاً لترحيل العشرات من العائلات المصرية واللبنانية والفلسطينية والسورية وغيرها وذلك بناءً على تقارير رفعها الأخير لقيادة الجهاز تفيد بانتمائهم لحركة الأخوان المسلمين. كما واعتقل العشرات بناءً على معلومات كان يمرّرها النعيمي لمشغليه وذلك بناءً على اطلاعه وحصوله على معلومات مؤكدة.

 

وأشارت وثيقة مسربة بحسب التقرير، إلى أن النعيمي استغل عدداً من المقيمين العرب في أبو ظبي لتمرير معلومات مغلوطة لحركة الإصلاح ومن ثم لأجهزة الأمن الإماراتية. وكان النعيمي يستغل الحاجة الإنسانية لأولئك المقيمين في الإمارات من معاملات حكومية وغيرها لكي يحقق أهدافه.

 

ووفقاً لما كشفه التقرير المثير، فإنه مع وصول “النعيمي” إلى لندن دخل العمل الأمني الإماراتي في نقطة تحول حيث أسست للإمارات موطئ قدم للتغلغل في تجمّعات ومؤسسات الجاليات العربية والإسلامية. جاء ذلك من خلال تبرّع الإمارات عبر النعيمي بمبالغ وصلت أكثر من مليوني دولار في الفترة ما بين العام 2013 ولغاية ديسمبر 2017. قدّم النعيمي التبرّعات لمؤسسات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا ظناً منهم أنه أحد أقطاب المعارضة الإماراتية “جماعة الإصلاح”.

 

وأشار التقرير إلى وثيقة حملت رقم 12/‏7885 كشف فيها كيف اكتسب النعيمي ثقة عمياء من مؤسسات جماعة الإخوان المسلمين الذين قاموا بالعمل معه بشكل مستمر. الثقة تلك دفعت النعيمي للطلب من جهاز أمن الدولة إرسال مبالغ إضافية للقيام بالتبرع فيها لمؤسسات سورية وفلسطينية ومصرية لكي يكسب ثقة تامة من طرفهم. وبالفعل قام النعيمي بتوزيع مبالغ وصلت قيمتها لـ نصف مليون دولار خلال 4 أشهر دفعت للمساجد ومؤسسة دار الرعاية ومسجد فنزبري ومسجد المنار ومسجد السلام ومؤسسة المنتدى الفلسطيني في بريطانيا والجالية السورية في لندن والمجلس الثوري المصري، ومركز الإمارات لحقوق الإنسان وشركة الخدمات الإعلامية العالمية المحدودة وهي جميعها محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين.

 

ولفت التقرير إلى أنه ما بين العامين 2016 و 2017 قام النعيمي بمساعدة السفارة الإماراتية بتنسيق عدة لقاءات مع الجاليات العربية والمسلمة في بريطانيا وذلك بحكم ما بناه من علاقات امتدت لعدة سنوات.، مشيرا إلى عقده تجمّعا بحضور السفير الإماراتي في فندق هيلتون باركلين وسط لندن، لافتا إلى اجتماع “النعيمي” بشكل دوري بالسفير الإماراتي في لندن بالإضافة لعدد كبير من الوفود الإماراتية التي تؤم لندن بشكل مستمر حيث يتم تبادل المعلومات وتزويد النعيمي بالميزانيات الرسمية التي ترسلها الحكومة الإماراتية عبر الزوار القادمين إلي لندن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.