في واقعة تعكس الآثار التي تسببت بها دول على العلاقات الإنسانية حتى بين الأشقاء والاقرباء، تداول ناشطون عمانيون مقطع فيديو لاضطرار إقامة حفل زواجه من ابنة عمه الحاصل على الجنسية القطرية في محافظة ظفار بسلطنة عمان، لعدم قدرة عمه وعروسته القدوم إلى المملكة.

 

ووفقا للفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، فقد ظهر أهل العريس وهو يستقبلون ضيوفهم من أهل عمان الشقيقة التي لعبت دورا هاما في تحقيق الوصال بين الأسر الخليجية التي تربطها علاقات نسب ومصاهرة بعد أن فرقتهم دول الحصار.

كما تداول الناشطون مطع فيديو آخر، يظهر ما قدمه أهالي ظفر لضيوفهم من القطريين والسعوديين، حيث أقاموا عديد الخيام لاستقبال ضيوفهم، مما يدل على كرم وحسن أخلاق العمانيين.

يشار إلى أن الحصار الذي فُرض على دولة قطر من قِبل السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر، شكل تأثيراً سلبياً على العلاقات الاجتماعية، خصوصاً في منطقة العربي، والمعروفة بترابط الأسر الخليجية مع بعضها البعض وتداخلها بحكم المصاهرة.

 

إلا أن الحصار أثر بشكل كبير على الأسر القطرية والمقيمة على أرض قطر، لاسيما أنه لا يكاد يخلو منزل في قطر من علاقات تربطه بدول الحصار، مما يتوارد لأذهان البعض، أنه لابد من قطع الأرحام.

 

ويبدو أن دول الحصار لم تأخذ في الحسبان حين أصدرت قراراتها التعسفية والمنافية للمنطق إلى أن الشعوب في دول الخليج ما زالت رغم التطور الاجتماعي، ترتبط في ما بينها بالأنساب، ويحمل كثير من المواطنين في هذه البلدان أنساباً خليجية مشتركة، كأن يكون الأب سعودياً والأم بحرينية، أو الأب قطرياً والأم كويتية، وهو دليل على التقارب بين شعوب هذه البلدان.

 

وأثارت القرارات التعسفية التي اتخذتها السعودية والإمارات والبحرين، ضد المواطنين القطريين؛ على خلفية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، استياءً حقوقياً دولياً تبعه مواقف سياسية من عدة دول؛ حيث دعت منظمات كثيرة، على رأسها منظمة العفو الدولية، إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات، التي اعتبرتها انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

 

وعلى الصعيد ذاته؛ حظيت تداعيات مقاطعة قطر على المستوى الاجتماعي والإنساني، التي وصفت بـ “الكارثية”، باهتمام لافت من قبل وسائل الإعلام العربية المحايدة و العالمية.