علق الباحث والأكاديمي العماني على الجدل الدائر بشأن المسلسل الإماراتي “المهلب بن أبي صفرة” الذي نسب هذه الشخصية العُمانية التاريخية الأصيلة لإمارات زورا وبهتانا، مؤكدا أن التاريخ لا يوجد به شيء اسمه العربية المتحدة.. حسب وصفه.

 

وقال “اليحائي” في لقاء له عبر تلفزيون “العربي”:”لا يوجد شيء بالتاريخ اسمه الإمارات، توجد مشيخة ساحل توجد أبو ظبي قبائل بني ياس، والمهلب ابن صفرة هو ابن المكان الذي يسمى وسيبقى تابع لعمان”

 

وأضاف “أعتقد أن هذا الجدل الدائر بشأنه عابر لا قيمة له لا من خلال المسلسل الإماراتي ولا من خلال الجدل الدائر في عمان أيضا، فالمهلب بن أبي صفرة ووالد المهلب أتوا من العمق العماني في القرن الثالث الهجري ولن يستطيع أحد تزوير التاريخ”.

 

 

وقبل فترة احتفى ناشطون عُمانيون بتصريحات عبد العزيز بن محمد الرواس، المستشار الثقافي الخاص بالسلطان قابوس ين سعيد التي وصف فيها الإماراتيين بالتائهين في الأرض، ردا على تطاولهم بسرقة التاريخ العماني ونسبهم للمهلب ابن أبي صفرة لهم.

 

وفي أعقاب تداول التصريحات الخاصة بالمستشار “الرواس”، أطلق الناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” هاشتاجا بعنوان:” #التايهون_في_الارض” احتل قائمة الهاشتاجات الأكثر تداولا في السلطنة، عبروا فيه عن غضبهم الجامح من المحاولات المتتالية للإمارات في نسب تاريخ لا علاقة لها به، مؤكدين بأن هذه المحاولات ليست إلا مجرد أحلام ستتلاشى ويعلم القائمون عليها بأنهم محرد “أقزام”.

 

وكانت جامعة “نزوى” قد نظمت ندوة خاصة للتأكيد على عُمانية “المهلب بن أبي صفرة” الأزدي العماني، والذي ادعت الإمارات نسبه لها زورا وبهتانا، استضافت فيها محمد بن عبد العزيز الرواس، المستشار الثقافي للسلطان قابوس بن سعيد.

 

وقال عبدالعزيز بن محمد الرواس بأن ندوة المهلب بن أبي صفرة جاءت لوقف الاعتداء على أسلافنا وعلى تاريخ رجال عظام خدموا البلاد والعباد في كل كان ذهبوا إليه.

 

وأوضح في تصريح إعلامي أثناء افتتاحه للندوة بأن التاريخ ليس إرثًا لأحد، لكن الشخصيات تعود إلى أوطانها ولانتمائها.

 

وأكمل في إشارة لـ”” الذين شن عليهم هجوما عنيفا: تمنينا أن تكون جلستنا هذه لمد جسور الحوار مع الآخرين ليكونوا جزءًا من هذه الأرض الطيبة التي تحتوي الكثير، لكنهم تركوا عمانيتهم وذهبوا لشيء آخر، تاهوا في الأرض أربعين عامًا، وعادوا الآن مرة أخرى يريدون أن يكونوا عُمانيين، فعلى الرحب والسعة، لكن يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها ونعطي الحق لأصحابه.

 

وأكد مستشار السلطان قابوس، بأن الاعتداء على الأموات ليس من شيم الكرام، “وأن الندوة جاءت لإنصاف الحق والتاريخ الممتد منذ مالك بن فهم وما قبل ذلك، منذ الملكة شمساء إلى عهد جلالة السلطان قابوس بن سعيد”.

 

وتعليقا على الأزمة الأخيرة بين والإمارات بعد إدعاء “عيال زايد” نسب القائد العماني البطل “المهلب بن أبي صفرة”، أكد رئيس جمعية المؤرخين في المملكة الأردنية، وأستاذ التاريخ الإسلامي البرفسور محمد الخريسات، أن “المهلب” كان عُماني الأصل والإمارات نفسها كانت جزء من السلطنة.

 

وقال “الخريسات” في مداخلة له على “bcc” تعليقا على هذه الأزمة:”قبل الحديث عن المهلب بن أبي صفرة لابد من الإشارة إلى الجغرافيا التاريخية وهي أن المنطقة التي تضم سلطنة عمان اليوم والإمارات وحتى بعض الجزر الأخرى جميعها وحتى حدود البصرة كانت تطلق عليها ولاية عمان”.