في واقعة أثارت الشكوك حول تراجع الموقف الأردني تجاه ما بات يعرف بـ”صفقة القرن”، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر قيام مدير عام التي تديرها الشيخ وهو يقوم بطرد .

 

ووفقا للفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”،  فقد ظهرت حارسات وهنّ يجلسنَ على الأرض ويرفضْن إخلاء المنطقة، لمنع وصول المستوطنين إليها، لكن الخطيب صرخ بوجههنَّ ووبَّخهنَّ وأجبرهنَّ على المغادرة.

 

من جانبها، استنكرت مؤسسة الدولية، طرد الشيخ عزام الخطيب، المدير العام لأوقاف ، حارسات المسجد الأقصى، متسائلةً عمّا إذا كان موقف الأردن قد تغير مما بات يُعرف بـ”صفقة القرن”.

 

وقالت المنظمة ي بيان لها: “ننظر بعين الريبة إلى مشاركة الخطيب في مخطط إفراغ الأقصى من حرّاسه، بما يؤدي إلى ترك المسجد مرتعاً لاقتحامات المستوطنين”.

 

وعبّرت المؤسسة عن خوفها من أن تكون خطوة مدير الأوقاف التابعة للأردن “بداية تراجع الموقف الأردني الرسميّ أمام ضغوطات تمرير ما يُسمى صفقة القرن”.

 

وطالبت الأردن بموقف رسمي واضح يدحض هذه الهواجس، ويؤكد عملياً تمسُّكه بدوره التاريخي في القدس والأقصى، ويرفض أيّ دور مشبوه يُضعف سلطة دائرة الأوقاف وموظفيها في القدس.

 

كما طالبت المؤسسة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاسبة من أخطأ، وردّ الاعتبار لحارسات الأقصى، وبذل كل الجهود لدعمهنّ.

 

ومصطلح “حرّاس الأقصى” يُطلق على الناشطين والناشطات من أهل القدس، الذين يأخذون على عاتقهم حماية المسجد الأقصى بشكل تطوعي، من اقتحامات المستوطنين واعتداءاتهم المتواصلة بشكل يومي.

 

ويأتي ذلك عقب أيام من استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في عمّان؛ لبحث جهود “حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي”، ومشروع ناقل البحرين (البحر الأحمر-البحر الميت).

 

ودائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المشرف الرسمي على أوقاف القدس، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبِر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات، قبل احتلالها من جانب .

 

وفي مارس 2013، وقّع العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي الأردن حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين، وضمنها مدينة القدس المحتلة.