أكدت مصادر مصرية مطلعة بأن عباس اللواء كامل، الذي يشغل منصب القائم بأعمال رئيس ومدير مكتب الرئيس المصري طلب من لجم مستشاره ومنعه من التدخل في شؤون الرياضة المصرية، مؤكدا بأن سمعة المملكة في مصر آخذة في الانهيار.

 

وقالت المصادر إن “كامل” تحدث لولي العهد السعودي بشأن تقارير الأجهزة الأمنية المصرية عقب الأزمة الأخيرة التي افتعلها آل الشيخ مع مجلس إدارة النادي الأهلي المصري، ورئيسه محمود الخطيب، لافتاً إلى أن تلك التقارير انتهت إلى تراجع صورة في الشارع المصري إلى أدنى مستوى لها منذ أزمة التنازل للمملكة عن جزيرتي تيران وصنافير وانتقال السيادة عليهما من إلى .

 

وأضافت المصادر أن “كامل طالب ولي العهد السعودي بضرورة التدخّل السريع للسيطرة على آل الشيخ، لمنع مزيد من التدهور في صورة السعودية في الشارع المصري، وتأثير ذلك على العلاقات المشتركة بين البلدين، لاسيما أن جمهور كرة القدم في مصر يمثّلون نحو 80 مليون مواطن، موزعين خصوصاً بين ناديي الأهلي والزمالك، وهما الناديان اللذان اشتبك معهما آل الشيخ أخيراً وتعرّض لهجوم عنيف من الجمهور المصري المشجع لتلك اللعبة”، وفقا لما نقلته صحيفة “العربي الجديد” اللندنية.

 

وكان “آل الشيخ” قد افتعل أكثر من أزمة مع المصريين، تسبّبت في غضب عارم في الشارع المصري، كان أولها عندما تمنى تغيب محمد صلاح عن المشاركة في مباريات كأس العالم في روسيا، في ظل وقوع السعودية مع مصر في مجموعة واحدة إلى جانب روسيا والأوروغواي، عبْر تصريحات استفزازية نقلها التلفزيون السعودي في برنامج “الخيمة”. تبع ذلك بتغريدة له عقب الإصابة التي تعرض لها صلاح في مباراة ليفربول وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، قال فيها متهكماً “هتوحشنا يا بوصلاح”.

 

وتوالت الأزمات بتصريحات استفزازية لجمهور الزمالك بشأن الصراع على شراء اللاعبين، وأخيراً الاشتباك مع النادي الأهلي وجمهوره بمجموعة متتالية من التغريدات على “تويتر”، كشف خلالها عن تمويل الحملة الانتخابية للخطيب في مواجهة منافسه وقتها المهندس محمود طاهر، وكذلك تمويل النادي الأهلي على مدار خمسة أشهر بـ250 مليون جنيه مصري (نحو 14 مليون دولار)، واختتم تلك التغريدات بإعلان تخلّيه عن الرئاسة الشرفية للنادي الأهلي، والتي منحها له مجلس الإدارة في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

 

وكانت مصادر مصرية قد كشفت عن السبب الحقيقي وراء الأزمة الأخيرة مع تركي آل الشيخ، مؤكدة أنها كانت تتعلق بسعيه للحصول على البثّ الحصري لدوري كرة القدم المصري على التلفزيون السعودي، وعندما قوبل ذلك برفض سيادي، حاول الحصول على البث الحصري لمباريات النادي الأهلي فقط، عارضاً مقابلاً مادياً ضخماً.

 

وأضافت “عندما رجع الخطيب للحصول على موافقة المسؤولين بالدولة، والأجهزة السيادية مثل المخابرات العامة، قوبل ذلك بالرفض؛ معتبرين أن ذلك أمر سيادي وأن تلك الخطوة في حال حدوثها قد تتسبب في أزمة سياسية في الشارع المصري مجدداً”. واستطردت المصادر “آل الشيخ اعتبر ذلك إهانة شخصية له، خصوصاً بعدما قدّم وعداً لولي العهد محمد بن سلمان بإنهاء ذلك الاتفاق”.

 

وأكدت المصادر أن “الأجهزة المصرية ومؤسسة الرئاسة ضاقت ذرعاً بممارسات آل الشيخ الصبيانية، خصوصاً أنه لم يكن بمقدورها السيطرة على وسائل الإعلام المصرية أكثر من ذلك، بعدما أصدرت تعليمات صارمة للصحف والمواقع والقنوات بعدم تناول أي تفاصيل متعلقة بالأزمة”.