في واقعة أعادت الجدل للساحة التونسية من جديد، نشرت لجنة الحريات الفردية والمساواة التابعة للرئاسة التونسية أمس، تقريرها المتضمن مقترحات إصلاحية لعدد من التشريعات، أهمها المساواة في الميراث وإلغاء عقوبة الإعدام.

 

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد شكل لجنة الحريات الفردية والمساواة في أغسطس الماضي، وكلّفها بإعداد تقرير يتضمن إصلاحات تشريعية متعلقة بالحريات الفردية والمساواة بما ينسجم مع نص الدستور التونسي الصادر عام 2014.

 

وجاء تشكيل اللجنة في وقت شهدت فيه البلاد آنذاك جدلا عقب تقديم الرئيس التونسي في خطابه بمناسبة العيد الوطني الـ61 للمرأة التونسية، مبادرة لمساواة الرجل والمرأة في المجالات كافة، بما فيها قضية الميراث.

 

وبحسب “الجزيرة” قدمت اللجنة الرئاسية تقريرها للرئيس السبسي يوم الجمعة الماضي في انتظار إحالته إلى البرلمان التونسي.

 

ويقترح التقرير مشروع قانون ينص على المساواة في الميراث بين والنساء الذين تربطهم صلة قرابة أولى، أي الأشقاء والشقيقات والأبناء والبنات والأب والأم والزوج.

 

ويتوافق التشريع التونسي الحالي مع ما جاء في القرآن الكريم في أن للمرأة نصف نصيب أشقائها الذكور.

 

والمشروع الذي تقترحه اللجنة الرئاسية يترك للأفراد الذين يرفضون هذه المساواة حرية توزيع الميراث بشكل مختلف. ويعلّل التقرير المساواة في الميراث بتغيُّر المجتمع وتطوّر دور المرأة التي أصبحت تتقاسم مع الرجل المسؤوليات المالية داخل الأسرة.

 

كما جاء في التقرير نفسه أنه رغم الإصلاحات التي طرأت على التشريع التونسي بعد الاستقلال عام 1956، خصوصا بإحداث مجلة الأحوال الشخصية ومنع تعدد الزوجات، فإنه لم يواكب في بعض الجوانب التحولات العميقة التي طرأت على البنية الاجتماعية.

 

كما اقترحت اللجنة الرئاسية في التقرير ذاته إمّا إلغاء عقوبة الإعدام تمامًا، وإما تطبيقها في الجرائم التي تفضي إلى الموت، على أن يستثنى منها المحكومون القاصرون والنساء الحوامل كما نصت المعاهدات الدولية.