أصدر وزير الداخلية التونسي بالنيابة غازي الجريبي قرارا بإقالة مدير عام العلاقات الخارجية بوزارة الداخلية وذلك على خلفية وجود تلاعب في تقارير زيارة وزير الداخلية المقال الى والتي لم يكن رئيس الحكومة على علم بكل تفاصيلها.

 

يشار إلى أن هذه الإقالة تأتي في أعقاب ما كشفته مجلة “جون أفريك” الفرنسية عن وجود مؤامرة إماراتية مع “براهم” للانقلاب على الرئيس قايد السبسي.

 

وأوضحت أن الدعم السعودي الإماراتي لبراهم بدأ منذ زيارته الى السعودية، والتي كانت بناء على طلبه. وبقيت تلك الزيارة غامضة لكثيرين رغم ما أثارته من أسئلة حول حفاوة الاستقبال وعودة براهم بطائرة ملكية الى ، واستقباله غير المعتاد من قبل الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.

 

كما أشارت المصادر إلى أن براهم قد يكون التقى مسؤولين إماراتيين في السعودية، من دون أن تنفي أيضاً إمكانية اجتماعه ببعضهم في تونس”.

 

وبحسب تقرير “موند أفريك”، “أخطأ براهم التقدير حين بلغت به الكبرياء حد الاعتقاد أنه سيصبح قائد اللعبة السياسية في تونس بفضل أصدقائه الإماراتيين”، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء يوسف الشاهد، “كان يشكّ دائمًا في ولاء الوزير المذكور، حتّى تسنّت له فرصة إزاحته أخيرًا بعد حادثة المركب”.

 

ونقل التقرير نفسه عن مصادر دبلوماسية غربية كانت على اطلاع على خطط الإمارات في تونس، أن السبب الحقيقي للإقالة هو “الاجتماع الليلي الأخير في جزيرة جربة التونسية، والذي ضم براهم ورئيس الاستخبارات الإماراتية، العائد لتوّه من باريس على هامش مؤتمر ليبيا نهاية مايو/أيار الماضي.

 

وخلال الاجتماع المذكور، وفق “موند أفريك”، رسم كل من الوزير التونسي وضيفه الإماراتي خريطة الطريق التي كان من شأنها أن تؤدي إلى تغييرات تمسّ رأس هرم الدولة، عبر إقالة الشاهد، وتعيين كمال مرجان، وزير الدفاع في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، رئيسًا جديدًا للحكومة، وإقصاء السبسي عن رئاسة تونس لأسباب طبية، كما حصل مع الرئيس الأسبق، الحبيب بورقيبة، حينما استبعده خلفه بن علي.