سابسط فكرة الشكر بالمقارنة بين منصب رئيس الوزراء ورب الاسرة، والاثنين لهما نفس الظروف والاجتهاد في المحافظة على واجبهم بخدمة مواطنيهم والعائلة.

رب الاسرة قبل نهاية الشهر يكون لديه معرفة بالدخل المتوقع نهاية الشهر اما من راتب او من ايجار منزل او من اي دخل متوقع نهاية الشهر ، وعند نهاية الشهر تكون المفاجئة ان الدخل الحقيقي لم يتجاوز النصف من المتوقع وهذا بحد ذاته مشكلة لتكملة الشهر، وهنا تبداء الاجتهادات والعمل على حل المشكلة، رب الاسرة يذهب الى زوجته ويستفسر ام فلان هل معك مبلغ مدخر لحل مشكلة الشهر اذا كانت الاجابة سلبية يتجه الى ابناءه وبناته اذا كان لدى اي منهم مبلغ مدخر او حصاله يجمع بها نقود، وهنا اذا وجد هل يكفي المبلغ لسد العجز ام لا، اذا كان المبلغ لا يكفي يتجه رب الاسرة الى الاقتراض من خارج المنزل ، وهنا يبداء المقرض بفرض شروط الفائدة زيادة على المبلغ المقترض وتبداء المواعظ لرب الاسرة مصروف اولادك وتكلفة فواتيرك ودخان ابنائك وتلفوناتهم “يا اخي حاول ان تخفف من مصاريفكم” موعظة صاحب الدين.

وهنا يبداء الصراع لرب الاسرة والعمل على كبح المصاريف والمشتريات ويبداء الاقتطاع من مصروف افراد الاسرة والحرص على التقليل من المشتريات والتخفيف من فواتير الكهرباء والماء والتلفون، وتبداء التململ والشكوى من افراد الاسرة والاعتراض على الحرمان من بعض المميزات ، وينتهي الشهر ويأتي موعد السداد وتكون المفاجئة ايضا نقص في الدخل المتوقع وتبداء المحاسبة من الجديد فهناك صاحب القرض يريد امواله مع الفائدة وبنفس الوقت افراد الاسرة يريدون اعادة الاقتطاعات التي تمت خلال الشهر السابق واعادة بعض المميزات التي فقدوها، ولكن تكون المفاجئة في حل مشكلة الشهر الحالي اما صاحب القرض ينتظر للشهر القادم مع زيادة الفائدة او يريد امواله هذا الشهر، ويبداء رب الاسرة في التفكير في الحل من جديد، يقترض قرض اخر ليسدد القرض القديم وبنفس الوقت يبداء من جديد بتخفيف المصاريف والضغط على افراد اسرته بالمصروف اليومي والمشتريات ويبداء رفع الصوت والمعارضه داخل البيت ويحاول رب الاسرة ايجاد حلول ولكن بدون فائدة وتزداد الديون ويزداد حرمان افراد الاسرة، وهكذا تستمر الامور الى ان تصبح الديون اكبرمن قدرة رب الاسرة بسدادها ، والسبب الاعتماد على الدخل المتوقع والذي لم يأتي، والضيوف الذين استقروا في احدى غرف المنزل ولهم ما لافراد الاسرة من حقوق و واجبات.

هذا مع عدم وجود فساد في المنزل ، فكيف يكون الحال مع رئيس وزراء يحاول ان يغير الحال علما ان هناك فساد سابقا وديون متراكمة ومحيط مشتعل وحدود مغلقة وتنازلات سياسية مطلوبة ومرتبطة بالدعم المادي والتركيز على الوضع الاقتصادي المتردي للحصول على تنازلات لا يقبل بها احد ، وشراء ذمم بعض من المقربين للضغط على الوطن والاقتصاد ، ويبداء التطبيل والتزمير من الحيتان والفاسدين في صالوناتهم السياسية والضغط على المواطن بلقمة عيشه كون البعض منهم يتحكم في بعض السلع وبعض الامور التي تهم المواطن.

ولا ننسى الضغط الخارجي من تدمير احتياجات الوطن القادمة من الخارج مثل الغاز ولا ننسى الضغط على الاقتصاد بالمهجرين من الدول الاخرى والضغط على الدول الاخرى بعدم تقديم الدعم لتوفير حياة ومعيشة من سكن وطعام وشراب ولباس وتعليم وهذا المهجر مكلف اقتصاديا وضيف يريد رعاية.

والحلول التي امام رئيس الوزارء او امام هذا المنصب اما يحل المشكلة بالاقتراض وارضاء المواطن وجعل المديونية تزداد لارضاء المواطن والبحبوحه لفترة زمنية مؤقته ومن ثم تعود الكرة الى الرئيس القادم. واما يقوم بنفس عمل رب الاسرة في الضغط على الشعب لمحاولة التخلص من بعض المشاكل التي ستواجه الوطن وستحدث الشكوى والمعارضة ايضا.

ومن الاصح في هذا لها اراء وافكار لكل شخص لوحده، من يتحمل اكثر.

هنا يا اخوان لا ادافع عن اشخاص ولكن ادافع عن موقع ومنصب لاتخاذ القرار  ،

والحمدلله انهما خارج المنصب حتى لا تحسب بالظن.

وصاحب القرار يكون بصراع على القيام بواجبة اما ينظر لمصلحتة وكسب رضى المواطن وادخال الدولة في متاهات مستقبلية ويبداء بالاقتراض وتراكم الديون، او يبداء العمل لصالح الوطن ويجتهد لايجاد الحلول التي تكون قاسية احيانا مقابل بقاء الدولة ضمن مسار القادر على متابعة امورها بافضل حال وابقاء قيمة الدينار ضمن المطلوب ويحافظ على عدم انهيار قيمة الدينار او عدم القدرة على شراء متطلبات الوطن وخاصة بالعملة الصعبة.

ودولة الدكتور عبدالله النسور ودولة الدكتور هاني الملقي كان لهم دور يستحقون الشكر عليه للمحافظة على الامن والامان وقيمة الدينار خلال الفترة السابقة المحرجة من الاوضاع المحيطة بالاردن وخلال فترة المسمى “الخراب العربي” وهذا يعتبر انجاز بحد ذاته يشكرون عليه، واما الذين راهنوا على وعي المواطن الاردني فقد فشلوا لان المواطن الاردني اثبت لهم انه اوعى من كل الضغوطات وشراء الذمم ولقنهم درس بالوعي والاخلاص والحب للوطننا العزيز الاردن، وافشل كل مخطط لاعداء هذا الوطن الحبيب، حقا ترفع القبعة لكل مواطن اردني طالب بحقوقه بكل عزة دون ان يجعل الشامتون يفرحون بخراب الوطن حتى ان المواطن الاردني حرمهم من الابتسامة بوعية وحبه لوطنه.

كل امنيات التوفيق لرئيس الوزراء القادم والذي سيمر  بهذه المراحل واعانه الله على حمل المسؤولية.

حفظ الله الاردن وشعب الاردن وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين،

وادام الله على الاردن الحبيب المحبة والخير والامن والامان.