في واقعة تؤكد مرور الاقتصاد الإماراتي بأزمة حقيقية نتيجة خوضها صراعات كثيرة بالمنطقة كلفتها مليارات الدولارات لتنفيذ مخططها الخبيث، خرج رجل الأعمال والملياردير الإماراتي ليطالب مواطني الإمارات والمقيمين بها بإنفاق أموالهم داخل الدولة بدلا من الخارج.

 

وفي مقطع مصور نشره “الحبتور” على صفحته الرسمية بتويتر باللغتين العربية والإنجليزية، خاطب والمقيمين بالدولة قائلا “اصرفوا بالبلد يلي استفدتوا منها”.

 

وأضاف: “بدلا من تعملون أعراس لبناتكم وأولادكم في سويسرا وفرنسا، وحفلات عيد الميلاد وتنفقون ملايين الدولارات، لماذا لا تعملونها بجوهرة العالم الإمارات وتفيدو البلد اللي خيرها عليكم”، على حد تعبيره.

 

 

ويعد “الحبتور”، أحد كبار رجال الأعمال المحليين، وهو مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، وترطه علاقات قوية بمحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي.

 

وبعد فرض السلطات الإماراتية ضريبتي القيمة المضافة والانتقائية، بدأت تتكشّف مؤشرات متعاظمة لأزمة حادّة أصابت أحد أهم قطاعات الاقتصاد في الإمارات.

 

فمنذ بداية العام الجاري، بدأ سوق العقارات الإماراتي يواجه أزمة متدحرجة غير مسبوقة؛ ترتسم معالمها في حالة من الركود والانكماش والتراجع الحادّ في نشاط القطاع عموماً، فمستوى الإقبال على الطلب تراجع بشكل تاريخي، في الوقت الذي تواجه الأسواق حالات إغراق هائلة نتيجة تدافع غالبية المستثمرين للتخلّص من عقاراتهم بأي ثمن.

 

وتراجعت أسهم في مايو الماضي، إلى أدنى مستوياتها خلال 27 شهراً، على خلفية تذبذب الأسعار في سوق العقارات بالتزامن مع انخفاض مستويات السيولة النقدية.

 

وشهد سوق العقارات المباعة في دبي -وهو أحد أعمدة اقتصاد الإمارة- تراجعا بنسبة 46% في الربع الأول من 2018، بينما تراجع سوق العقارات الجاهزة بنسبة 24%.

 

ولعل من أبرز الأسباب التي تقف خلف كواليس هذه الأزمة الكارثية، التي امتدّت تبعاتها لتتسبب بانحدار أسهم بورصتي أبوظبي ودبي، خلال تلك الفترة هو اضطرار كثير من المقيمين والمستثمرين خاصة إلى مغادرة الإمارات تحت وطأة استمرار تراجع الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.

 

كما تشمل الأسباب الحصار المفروض على ؛ فقد كان سوق العقارات -خاصة في إمارة دبي- يعتمد بشكل رئيسي من أنشطته على المستثمرين والمواطنين القطريين، إضافة إلى أن العديد من الشركات العقارية القطرية كانت تعمل في دبي وتوقّفت بفعل إجراءات المقاطعة التي فرضتها أبوظبي على الدوحة.