بعد إقالة هاني الملقى وتكليف بتشكيل الحكومة الجديدة، كشفت مصادر أردنية عن خطة لاحتواء الشارع وإنهاء الإضراب، من خلال تفويض ملكي شامل وعميق أعطاه لرئيس الحكومة الجديد.

 

وحسب المصادر، فإن “الرزاز”، سبق أن أغضب الحرس القديم في الاردن، عدة مرات، وهو لا ينتمي للنادي الذي يؤمن بالاعتبار الأمني على حساب السياسي دوما، وهو بكل حال من خارج النادي التقليدي.

 

ولفتت المصادر، إلى أن نجاح عمر الرزاز في مهمته مرتبط بأجنحة الدولة الأخرى، وخصوصا الأمنية والسيادية، حسب صحيفة “القدس العربي”.

 

وتوقعت المصادر، أنه خلال أسابيع فقط سيكتشف الجميع مستوى تجاوب والتزام الدولة العميقة وغير العميقة في إنجاح الخيار الملكي الجديد، تحت وطأة إيقاع الشارع الصاخب.

 

وكشفت المصادر أن “الرزاز” من الشخصيات الجدية، لكنه نزق سياسيا، ويمكنه الانسحاب ببساطة إذا لم تتعاون معه بقية أجهزة الدولة.

 

وأشارت إلى أنه حتى ينجح الخيار الملكي الجديد، يبدو أن المعادلة تحتاج إلى صيغة تخضع بقية المؤسسات للأجندة التي سيلتزم بها علنا الزرار في منطقة الدوار الرابع وسط العاصمة .

 

مضيفة: “هي صيغة من المنطق القول مبدئيا، أنها ينبغي أن تقدم للشارع المنتفض أشياء محددة أو تنازلات ذات قيمة”.

 

وتم تكليف عمر الرزاز رئيسا للوزراء في ، بعد قبول استقالة هاني الملقي، عقب اندلاع احتجاجات شعبية واسعة على ارتفاع الأسعار، ومشروع قرار لزيادة ضريبة الدخل على المواطنين.

 

ومن المتوقع أن يرحب الشارع باستلام «الرزاز» لمهامه، لكن بتحفظ، وقد يفسح له الحراكيون بعض المساحة والوقت، شريطة أن يمضي بالبرنامج المعلن لهم والمعتمد اليوم على فتح كل الملفات وليس فقط على ملف قانون الضريبة المثير لعاصفة الحراك أصلا.

 

وشعبية «الرزاز»، وهو مثقف ومفكر اقتصادي أصلا، برزت إلى السطح بسبب الاصلاحات السريعة التي قام بها في وزارة التربية والتعليم العملاقة.

 

فطوال فترة عمله وزيرا للتربية والتعليم، منذ قرابة العام، كان “الرزاز” قليل الكلام ويتفاعل مع الطلاب والمعلمين عبر صفحته النشطة على “فيسبوك”.

 

ونجح فيما يبدو بالسيطرة على تلك الاعتبارات المتعلقة بامتحان الثانوية العامة، الأمر الذي أسس له مكانة رفيعة في وجدان شرائح كبيرة في المجتمع.

 

الرئيس المكلف الجديد، ورغم قلة كلامه العلني باعتباره من شخصيات الظل، لم يكن متحمسا لبرنامج التصعيد الضريبي أصلا، حتى أنه اعتزل اجتماعات اللجنة الوزارية الاقتصادية التي كانت تبحث التفاصيل.