“شاهد” الشارع الأردني يغلي والاحتجاجات تجتاح المحافظات وتوقعات بجُمعة صعبة بعد رفع أسعار المحروقات

في ردٍ قويّ وسريعٍ ومفاجىء على قرار ، برفع أسعار المحروقات بعد ساعات من تنظيم النقابات المهنية لإضراب كبير احتجاجا على ، اندلعت سلسلة سريعة وخاطفة من المظاهرات والاحتجاجات على القرار استمرت حتى فجر الجمعة.

وفور صدور قرار رفع المحروقات دعا ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي المواطنين للنزول إلى الشارع من أجل الاحتجاج أمام مقر الحكومة.

وتعبيرا عن الغضب أقدم عدد كبير من أصحاب السيارات على إطفاء سياراتهم وسط الشارع أمام رئاسة الوزراء في العاصمة عمان مُفعّلين حملة سابقة بعنوان “صف واطفي”، الأمر الذي قوبل بحزم من قبل الأجهزة الأمنية التي تدخلت وأجبرتهم على إزاحة سياراتهم من الشارع.

وفي وقت السحور الرمضاني تحديدا حاصر مئات الاردنيين من اهل العاصمة عمان منطقة الدوار الرابع وتجمعوا هاتفين مطالبين بإسقاط الحكومة.

وبدأ الحراك في عمق عمان الغربية وسرعان ما انتقل الى الزرقاء واربد ومعان والشوبك والطفيلة .

واحرقت اطارات في شمال المملكة كما قطعت الطريق الدولية الواصلة بين مدينتي المفرق والزرقاء وتجمع اعتصام السيارات في ضاحية طبربور شرقي العاصمة.

 

وانفعلت بعض الاعتراضات فقد اطلق الرصاص على مركز امني في مدينة الطيبة شمالي البلاد وردد ناشطون على فيسبوك اخبار غير مؤكدة عن اطلاق رصاص على منزل رئيس مجلس الاعيان.

 

ويبدو ان الأمور مرشحة للتصعيد أمنيا وشعبيا، حيث من المتوقع أن يشهد اليوم الجمعة واسعة ضدر قرار الحكومة، في حين بدأت بعض القبائل والعشائر التحضير لتجمعات مكثفة في عدة مناطق.

 

قبيلة “بني حسن” تطالب الملك بإقالة الحكومة وسجن الفاسدين

 

وأصدرت قبيلة بني حسن وهي الأكثر عددا في دعوة للتظاهر وطالبت الملك فورا بإقالة الحكومة وسجن الفاسدين وتشكيل حكومة انقاذ وطني وهي شعارات وردت ايضا في غالبية الحراكات الفجائية التي انتشرت بصورة غير مفهومة وخلال وقت قصير حتى ساعة متأخرة من فجر الجمعة.

 

وبدأ بيان لأهالي قبيلة بني حسن بعبارة “طفح الكيل وبلغ السيل الزبى” واستدعى الأمر إعلان طوارىء أمنية على مستوى قوات الشرطة والدرك وبدا لجميع المراقبين بأن البلاد إزاء مشهد مفتوح على احتمالات القلق والحراك الشعبي.

 

يشار إلى أن هذه الأحداث التي تشهدها الأردن جاءت الوقت الذي يتواجد فيه الملك عبدالله الثاني خارج البلاد في رحلة عمل رسمية حسب تقارير رسمية.

 

وبعد جلسة مسائية لمجلس الوزراء تم خلالها تقرير التوقف عن التقدم بتصريحات بشأن قانون الضريبة وترك المسألة لمجلس النواب الذي وصله التشريع المثير للجدل.

 

وجاء قرار أسعار الوقود بعد 24 ساعة على إضراب شاركت فيه نقابات ومؤسسات مجتمع ومدني وشركات ومصانع وبعض الدوائر الحكومية شهدته المملكة رفضا لقانون جديد يوسع شريحة الخاضعين لضريبة الدخل في بلد يعاني أزمة اقتصادية وارتفاعا في الدين العام.

 

وبموجب القرار الصادر الخميس، ارتفع سعر البنزين “90 أوكتان” بنسبة 5.5 بالمائة إلى 860 فلسا لليتر (1.21 دولار)، كما ارتفع سعر البنزين “95 أوكتان” بنسبة 4.7 بالمائة إلى 1.10 دينار (1.55 دولار)، فيما ارتفع سعر الليتر الواحد من مادتي الجاز والسولار (الديزل) بنسبة 4.8 بالمائة إلى 645 فلسا لليتر (909.45 سنتا).

 

وأبقت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية للشهر المقبل سعر إسطوانة الغاز المنزلي وزن 12.5 كيلوغرام عند (9.8 دولار).
وقالت الوزارة في بيانها، إن المؤشرات العالمية لأسعار النفط، سجلت ارتفاعا كبيرا على أسعار النفط الخام والمشتقات النفطية خلال الشهر الماضي، علما أن الحكومة اتخذت قرارا برفع أسعار تعرفة الكهرباء بعد ربط أسعارها بأسعار المحروقات منذ أشهر.

 

ويعاني الأردن من ظروف اقتصادية صعبة وذلك لعجز مزمن في الموازنة وارتفاع الدين العام، ما دفعه قبل أشهر قليلة لزيادة الضرائب على مئات من المواد الغذائية والاستهلاكية من خلال توحيد الضريبة العامة على المبيعات عند 16%، ملغيا بذلك إعفاءات لسلع أساسية كثيرة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.