اختفوا عن الأنظار.. الإمارات تحتجز سراً معتقلين من “غوانتنامو” وعدتهم أمريكا بإطلاق سراحهم

0

قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن أكثر من عشرين من معتقلي سجن غوانتنامو الأمريكي اختفوا عن الأنظار منذ نقلهم  إلى الإمارات للخضوع لبرنامج تأهيل سري.

 

وذكرت أن المعتقلين لهم تواصل محدود مع عائلاتهم، بعضهم لم يتواصلوا معهم لأكثر من عامين، وأنه لم يتم إبلاغهم متى سيتم إطلاق سراحهم، حسب عائلاتهم ومحاميهم ومسؤولين أمريكيين سابقين وحاليين.

 

وكشفت حوارات مع محامين لـ 19 من المعتقلين الـ23 المنقولين للإمارات بين 2015 و2017، أن قلة قليلة أو ربما لا أحد تم إطلاق سراحه من المعتقلين رغم مقال المحامون إنها تطمينات رسمية بإطلاق سراحهم خلال عام.

 

وذكرت الصحيفة أن استلام الإمارات لمعتقلي غوانتنامو هؤلاء جاء كخدمة منها للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، الذي قرر إغلاق سجن غوانتنامو، وكان يريد مكاناً لمعتقلين خاصة من اليمن، الذين لا يستطيع إرسالهم إلى اليمن بسب تدهور الأوضاع هناك.

 

وأشارت إلى أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء مكتب في الخارجية الأمريكية يهتم بشؤون معتقلي غوانتنامو يزيد أمورهم تعقيداً.

 

وكان ترامب قرر التراجع عن قرار سلفه أوباما، وتعهد بالإبقاء على سجن “غوانتنامو” مفتوحاً ومنع إعادة ترحيل سجنائه، الذين وصفهم بالخطيرين جداً.

 

وذكرت الصحفية أن المعتقلين، الذين رُحلوا للإمارات خلال حكم أوباما، جزء من 109 معتقلا شملهم الترحيل خارج الولايات المتحدة، إلى دول أخرى من العالم، وأن مئات آخرين تم أطلاق سراحهم أثناء إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، منوهة أن كثيرا منهم لم يتم توجيه أي تهم لهم بعد اعتقالهم في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001.

 

ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤولين أمريكيين عملوا على ترحيل المعتقلين إلى الإمارات قولهم إن الاعتقال المطول لهم في الإمارات يخرق روح الاتفاق، وأن الأخيرة لا تقوم بتقييمهم ضمن مخطط إعادة تأهيلهم، إنما تسجنهم نيابة عن الولايات المتحدة.

 

ونقلت في المقابل عن مسؤولين آخرين تعبيرهم عن ثقتهم في اتخذا السلطات الإماراتية القرارات المناسبة فيما يخص مدى استعداد المسجونين لديها لإطلاق سراحهم، وأن ما يعقد الأمور أكثر أن بعضهم يعاني اضطرابات عقلية.

 

وذكرت الصحيفة حالة الأفغاني حاجي والي محمد، الذي اعتقل في غوانتنامو لمدة 14 عاما، قبل ترحيله إلى الإمارات، في يناير 2017 وإبلاغ محاميه أنه سيخضع لبرنامج تأهيلي مؤقت، قبل إطلاق سراحه لكنه مازال هناك.

 

ونقلت عن ابنه في أفغانستان قوله إنه بعد 16 أشهراً مازال هناك، وأنه تكلم معه ووجده فاقداً للأمل، وأن أمريكا كذبت على عائلته بالقول نه سيعيش بحرية مع عائلته.

 

وأشارت أنه فيما يقول بعض المعتقلين أن شروط الاعتقال مقبولة في الإمارات، فإن آخرين يظلون تحت تضييقات.

 

ونقلت عن محامي وعائلات معتقلين أنهم ممنوعون من استعمال الانترنت أو الخروج، وأن الاتصالات الهاتفية لعائلاتهم لا تتعدى 5 دقائق وأنه يتم قطعها عندما يتم التطرق لقضايا سياسية أو ظروف الاعتقال في المركز.

 

ونقلت عن والدة الروسي رافيل ميغازوف أنه ألمح أن ظروف الاعتقال في الإمارات أسوء من غوانتنامو.

 

وفيما كانت تسمح أمريكا بزيارة المحامين والصليب الأحمر للمعتقلين في غوانتنامو، وتوفر بعض المعلومات للإعلام، فإن الإمارات لا توفر ذلك.

 

وأكدت “واشنطن بوست” أن مسؤولي الولايات المتحدة والإمارات رفضوا الرد على استفساراتها، وأن الحكومة الإماراتية ترفض التعامل بشفافية فيما يخص مراكز احتجازها في الداخل والخارج.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.