الدفع للممثلة الإباحية ليس هو القصة .. بل هذه العلاقة

0

قال كاتب في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست إن الدفع للممثلة الإباحية ليس هو القصة، بل القصة تكمن في العلاقة التي تجمع بين الرئيس الأميركي ومحاميه .

 

وأوضح أستاذ السلوك في مدرسة القانون بجامعة نيويورك بوب باور في مقاله إنه من المؤكد أن ترامب ومحاميه القديم كوهين قد تصرفا بشكل أخرق في قضية دفع 130 ألف دولار لدانييلز.

 

ففي كلتا الحالتين: الإدارة الخرقاء لعملية الدفع، وتفسيراتهما المتغيّرة للعملية، قد أثارا نقاشا حول إذا كان هذا الدفع وفشلهما في الإبلاغ عنه، قد انتهك قانون تمويل الحملات الانتخابية الفيدرالي.

 

لكن الوقت والجهد اللذين بذلهما منتقدو ترامب في هذه القضية لم يذهبا إلى المكان المناسب؛ فإن كان الدفع لدانييلز أمر يتعلق بالكشف المالي أو بانتهاك قانون تمويل الحملات الانتخابية، فإنه مجرد صرف اهتمام عن القضية الأكثر أهمية وخطورة، وهي العلاقة بين ترامب وكوهين.

 

فقد قيل إن كوهين تسلم ملايين الدولارات من مصادر أخرى لها مصالح لدى الحكومة الأميركية، الأمر الذي يثير التساؤل عما يعرفه ترامب حول هذه الملايين؟ وما إذا كانت هناك أي خطوات رسمية قد اُتخذت لمصلحة كوهين لخدمة مصادر تمويله؟ وهل هناك غير كوهين حصل على جزء من الأموال التي تُدفع لكوهين؟

 

وأشار الكاتب إلى أن متابعة مصادر أموال كوهين ستقود إلى موسكو أيضا، فقد ذُكر أن أحد مصادر هذه الأموال هو رجل الأعمال الروسي الذي له علاقة وثيقة بالرئيس فلاديمير بوتين.

 

في هذا السياق، تبدو قضية 130 ألف دولار لدانييلز باهتة، لكن التنسيق المدهش مع كوهين ربما يكون جزءا من قصة أوسع عن الكيفية التي ينفذ بها عمله هذا ومع مَن مِن الناس، بالإضافة إلى الدور الذي لعبه الروس.

 

وأضاف باور أنه ربما يكون هذا هو السبب الذي جعل رودولف جيولياني المحامي الآخر لترامب يركز علنا على قضية تمويل الحملة الانتخابية على حساب العلاقة بين ترامب وكوهين.

 

واختتم الكاتب مقاله بالقول إن جيولياني ربما يعتقد بأنه سينتصر، كما أن ترامب يبحث عن انتصارات يستغلها لتفادي “صيد الساحرات”، معلقا بأن الدفع لدانييلز أقل خطورة بكثير من الأسئلة حول الرشاوى، والابتزاز، والاحتيال، أو المديونية المباشرة وغير المباشرة لقوى أجنبية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.