لقد انتهى زمن اللف والدوران، وبانت الحقائق التي تؤكد أن الوقفة في ساحة الجندي المجهول في غزة ضد حكومة رام الله هي طعنة في ظهر مسيرات العودة؛

ففي الوقت الذي يحتشد فيه الشعب الفلسطيني في جمعة النفير ضد الصهاينة،

وفي الوقت الذي يستعد فيه شعبنا لاقتحام خطوط الهدنة في ذكرى النكبة

نجح محمود عباس في حرف الأنظار، وإشغال الشعب الفلسطيني في قضية قطع الرواتب وصرف الرواتب

بعيداً عن مواجهة الصهاينة، وبهدف إرباك الساحة الداخلية

لذلك جاء إعلان حركة فتح عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم

السبت الموافق 12/5/2018 الساعة الحادية عشرة صباحاً في ساحة الجندي المجهول بمدينة غزة، إحتجاجا على:

عدم تنفيذ قرار الرئيس بصرف رواتب الموظفين ورفضا للاجراءات الظالمة التي إتخذتها الحكومة بحق الموظفين بالمحافظات الجنوبية،

جاء هذا الإعلان بمثابة حركة التفافية على مسيرات العودة، وحرف للأنظار عن المواجهة مع الصهاينة، ولاسيما أن حركة فتح تعرف جيداً أن المسؤول عن قطع الرواتب محمود عباس شخصياً وليس الحكومة، وتعرف حركة فتح أن الواجب يقضي بأن تكون الوقفة في غزة والضفة الغربية معاً، وليس في غزة فقط،

فيا حركة فتح، هل أنتم تنظيم سياسي في غزة فقط، أين أنتم من رام الله في الضفة الغربية، هنالك حيث مكتب رئيس الحكومة، وهنالك الوزراء، وهنالك القرار؟

وهل ماتت حركة فتح في الضفة الغربية؟ أم أنتم تقصدون غزة فقط، وغزة فقط لأنها ترفع راية العودة؟

ثم

ألا تعرف حركة فتح أن هذا الوقفة لا تخدم إلا محمود عباس شخصياً، فهو الذي أعلن عن فرض العقوبات، والتي تهدف إلى تشويش حياة الناس، كي يخرجوا بمسيرات ومظاهرات ووقفات ضد حركة حماس

ألا تعرف حركة فتح أن الوقفة الاحتجاجية ضد حكومة رام الله يعني تبرئة محمود عباس من عقاب غزة؟.

فهل هذا صحيح؟ هل محمود عباس برئ من معاقبة أهل غزة، في الوقت الذي أعلن عن ذلك بنفسه؟

كفاكم

كفى

فلا أغبياء في هذا الشعب الفلسطيني ولا مغفلين.

وتتكروا أن تخلى عن مدينة صفد، وتخلى عن حق العودة، قد تخلى عن القدس وعن نابلس وعن غزة وعن جنين وعن الخليل وعن رام الله.

وتذكروا مستقبلكم السياسي، وماذا ستقولون للناس بعد انتهاء حكم عباس، حين تنصرف الغمة، ويبدأ مقربو عباس أنفسهم في كشف المستور وفضح المتخفي خلف السور؟؟