قال باحث سياسي، إن الطموحات الاحتلالية الإماراتية توسعت في ولم تقتصر على فحسب، بل لدى أبو ظبي نوايا للسيطرة والاستيلاء على ميناء عدن وعدّة مناطق وجُزر.

 

وأوضح الباحث اليمني نبيل البكيري في لقاء تلفزيوني، أن حالة الفراغ والتيه السياسي الذي يجتاح ساعد على تسلل من لتتحكم في كثير من القرارات التي تصدر عن المملكة.

 

وأشار أن ما يجري في سقطرى محاولة مكشوفة للسيطرة على الجزيرة التي تقع في قلب المحيط الهندي على طريق الملاحة الدولية وتمتلك مناخاً سحرياً وبيئة جميلة، مثل هذه الطموحات غلفتها الإمارات بمسمى مساعدة الشرعية والتحالف.

 

وأضاف أن التطورات الأخيرة كشفت نوايا الإمارات للذهاب بعيداً أكبر من حجمها ومستواها السياسي وتاريخها الذي لا يتعدى تاريخ أحدث منتج للبسكويت في اليمن.

 

وأكد أن اليمنيون لن يسمحوا أن تمس الإمارات ذرة تراب من أراضيهم، مشيراً أن كل الأوهام الإماراتية أصبحت مكشوفة وهو ما بدى في الاحتجاجات من أهالي سقطرى.

 

وتصاعدت وتيرة الأزمة في سقطرى بعدما أرسلت الإمارات، في وقت سابق السبت، خامس طائرة عسكرية إلى المدينة رغم محاولات التهدئة التي تقوم بها السعودية، ووسط مطالبات يمنية بإجلاء القوات الإماراتية وتعديل سياسة أبوظبي باليمن.

 

إقرأ أيضا: شاهين السليطي لـ”الإمارات”: ستخرجون من #سقطرى مرغمين بخسائر لا تعد ولا تحصى

وخلال الأيام الثلاثة الماضية، أرسلت أبوظبي عشرات الجنود والعربات في أربع طائرات عسكرية إلى المدينة، حيث انتشرت هذه القوات في محيط الأماكن الحيوية، وبسطت سيطرتها على ميناء ومطار سقطرى.

 

وبدأت الأزمة عقب وصول بن دغر وعدد من الوزراء إلى المدينة الأحد الماضي، وهو ما قامت أبوظبي على إثره بإرسال أكثر من 100 جندي ودبابات وعربات، دون علم الحكومة اليمنية.

 

إقرأ أيضاً:  “العذبة” يحشر “قرقاش” في الزاوية: هل علاقتكم مع سقطرى أقوى من علاقتكم بالجزر المحتلة من إيران!؟

والجمعة، قالت مصادر في الحكومة اليمنية، لقناة “الجزيرة” الإخبارية، إن القوات الإماراتية منعت رئيس الحكومة أحمد بن دغر ومن معه من مغادرة المدينة.

 

وطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي من القيادة السعودية التدخل لاحتواء الأزمة، وأرسلت الأخيرة بالفعل لجنة عالية المستوى إلى المدينة، الجمعة، لتقريب وجهات النظر.

 

وأعلن مسؤول حكومي يمني، مساء الجمعة، أن حكومة بلاده متمسكة بضرورة مغادرة القوات الإماراتية التي وصلت إلى جزيرة سقطرى، خلال اليومين الماضيين.

 

وقال المسؤول اليمني، لوكالة “الأناضول”: إن “رئيس الوزراء أحمد بن دغر أكد خلال اجتماعه مع اللجنة السعودية، على ضرورة عودة الأوضاع للجزيرة إلى ما قبل وصول القوات الإماراتية إليها”.

 

والتقى بن دغر مع رئيس اللجنة السعودية المكلفة زيارة سقطرى اللواء أحمد الشهري، ومندوب أبو يوسف الإماراتي، في مدينة حديبو، عاصمة سقطرى، وناقش معهما أسباب التوتر، بحسب وكالة “سبأ” اليمنية الرسمية.

 

وتعهّدت اللجنة السعودية بأن تعالج الأمر، ثم أوضحت في اجتماع مع السلطة المحلية لسقطرى، أن هناك توجيهات من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بعودة القوات الإماراتية بعد أيام، دون تحديد موعد لذلك.

 

ونصح مسؤول يمني، الإمارات بـ”مراجعة التاريخ السياسي لليمن قبل التفكير في مسّ أي ذرة من ترابه”.

 

وذكر مروان نعمان، وهو مستشار لوزير الخارجية اليمني وسفير سابق، على صفحته في “فيسبوك”، أن “جغرافيا اليمن التاريخي يمتد من البحر الأحمر إلى ساحل عُمان”.

 

وهذا أول رد من مسؤول حكومي يمني رفيع على تصريحات وزير الدولة الإماراتي، أنور قرقاش، التي أعلن فيها أن الإمارات ترتبط بعلاقات أسرية وتاريخية مع سقطرى، في تلميح ضمني إلى طمس هويتها اليمنية.

 

وتفاقم الخلاف بين الحكومة اليمنية والإمارات بعد إقالة الرئيس هادي لمحافظ عدن المحسوب على أبوظبي، عيدروس الزبيدي، قبل عام.

 

واتهم عدد من الوزراء بالحكومة الشرعية، خلال الأشهر الماضية، الإمارات بدعم ما سموها الجيوش المناطقية خارج إطار الدولة.