قضية الصحافي “بوعشرين” تثير ضجة بالمغرب والمحكمة تقرر عقد جلسة خاصة للاطلاع على “المقاطع الجنسية”

0

بعد الضجة الكبيرة التي أحدثتها بالمغرب على مدى الأشهر الفائتة، أخذت قضية الصحافي المغربي توفيق بوعشرين مدير يومية “أخبار اليوم” الذي يحاكم بتهمة الاغتصاب والاتجار بالبشر منعطفاً جديداً.

 

وقررت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، مساء الخميس، عقد جلسة مغلقة لمعاينة الفيديوهات التي يعتبرها الادعاء العام دليل إدانة، وحدد يوم الاثنين المقبل تاريخا للجلسة المغلقة.

 

وجاء هذا القرار استجابة لطلب محامي المشتكيات، اللواتي يرفضن ظهورهن للملأ في فيديوهات تتضمن فضائح جنسية.

 

كما استجابت المحكمة لطلب دفاع بوعشرين والمتمثل في استدعاء عدد من الشهود، ومن ضمنهم صحافيون عملوا سابقا في مؤسسته الإعلامية وآخرون ما زالوا يعملون فيها. ويتابع الصحافي توفيق بوعشرين بارتكاب جنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف والهشاشة، واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد، والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك عرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب.

 

وانتصبت خمس سيدات في هذه القضية التي تثير ردود فعل متباينة، وتستقطب اهتمام الرأي العام في المغرب، كمطالبات بالحق المدني باعتبارهن ضحايا، بينهن صحافيات وموظفات إداريات في المؤسسة الإعلامية التي يديرها بوعشرين.

 

وشكّك الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، الذي يضم 21 منظمة حقوقية، في ملف اعتقال توفيق بوعشرين، وجاء بلاغ للائتلاف أوردته صحيفة «أخبار اليوم»، أن الملف المعروض على القضاء والمتعلق بمدير «أخبار اليوم» يطرح علامات استفهام كبــيرة.

 

واتهم البعض الإمارات بالوقوف وراء هذه القضية التي وصفوها بالملفقة، بسبب خلافات “بوعشرين” مع “عيال زايد”.

 

وكانت مصادر رفضت الكشف عنه هويته، قد صرحت بتقديم البعثة الدبلوماسية لدولة الإمارات العربية المتحدة في المغرب شكوى ضد مدير نشر.

 

وكانت صحيفة “أخبار اليوم ” نشرت مقالا بعنوان: “بوعشرين والإمارات”، أشارت فيها إلى أن علاقة هذا الأخير كانت متوترة مع الإمارات العربية المتحدة في الفترة الأخيرة، خاصة أنه تلقى عام 2012 عرضاً يقضي بدخول شريك إماراتي في رأسمال الشركة المصدرة للمجموعة الإعلامية، وهو ما رفضه بوعشرين.

 

وأفادت “أخبار اليوم” بأن الطرف الإماراتي عندما يئس من شراء الجريدة والاستفادة من رصيدها من المصداقية والتأثير، وضع توفيق بوعشرين في لائحة الممنوعين من دخول أراضي الإمارات العربية المتحدة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الغضب الإماراتي على بوعشرين اشتد عندما اتخذت موقفاً محايداً من الحصار الذي فرضته الإمارات إلى جانب السعودية والبحرين ومصر على دولة قطر، قبل أن تعتبر الصحيفة أن هذه معطيات بجانب أخرى تؤكد وجود مؤامرة شاركت فيها أطراف مختلفة ضد بوعشرين، وفق روايتها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.