في مفاجأة جديدة كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، أن السعودية أبلغت أن محمود عباس سيتوجه -بإرادته أو مرغماً- بعد عقد نحو المفاوضات المباشرة مع برعاية أميركية، وفق الرؤية التي سيطرحها ترامب، وهو ما سيمهد الطريق أمام “تحالف عربي ــ إسرائيلي” لمواجهة إيران.. بحسب الصحيفة.

 

وذكرت الصحيفة في تقرير لها، أن السلطات السعودية مارست في الشهر الماضي ضغوطاً كبيرة على لثنيها عن محاولاتها دفع رئيس السلطة، محمود عباس، إلى التراجع عن خطواته ضد قطاع غزة، وتأجيل عقد المجلس الوطني ليشمل جميع الفصائل، ومنها “” و”الجهاد”، وذلك بعدما شكا عباس إلى الرياض الضغط المصري.

 

وتزامنت الضغوط السعودية مع ضغوط إسرائيلية أخرى لمنع القاهرة من تحسين الواقع الاقتصادي في قطاع غزة، وإبقائه مهدداً بالانهيار.

 

وأضاف تقرير الصحيفة أن الضغط السعودي جاء بتنسيق مع وإسرائيل، لتقييد “حماس” سياسياً وعسكرياً في خلال الفترة الحالية، بما يتيح المجال لإعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقا لـ”خطة السلام” التي ينوي الرئيس الأميركي، ، طرحها في خلال الفترة المقبلة.

 

وكانت التوصية بضرورة تجديد “شرعية” منظمة التحرير الفلسطينية بعيدا عن “حماس” و”الجهاد”.

 

وفي حال رفض عباس العرض السعودي وامتنع عن التفاوض مع إسرائيل، فستوقف السعودية دعمها للسلطة، ولن تعارض العمل على إيجاد بديل عنها في أقرب وقت.

 

وربما ينسجم هذا التوجه مع التصريحات الأخيرة المنقولة عن ، ، والتي قال فيها إن “على الفلسطينيين أن يوافقوا على الجلوس إلى طاولة التفاوض، وإن لم يفعلوا ذلك فعليهم أن يخرسوا ويكفوا عن الشكوى”.

 

وقال الكاتب إن الكشف عن الضغوط السعودية اقترن مع انطلاق أعمال الدورة الثالثة والعشرين لـلمجلس الوطني الفلسطيني وسط مقاطعة أكثر من 150 عضواً وغياب عدد من الفصائل الفلسطينية، أبرزها “حماس” و”الجهاد” و””.

 

وربما لأول مرة في تاريخ المنظمة، تحضر أعمالَ الدورة، التي انطلقت مساء أمس في رام الله، شخصيات يهودية وإسرائيلية يسارية، دُعيت للتأكيد على “خيار السلام”.

 

وفي ذات السياق كشفت صحيفة عبريّة النقاب، عن نقاشات وصفتها بـ”السرية والمثيرة” تجري داخل محافل صنع القرار لدى الحكومة الإسرائيليّة، حول كيفية التعامل مع السعودية “ذات النزعة الفردية” وولي العهد محمد ابن سلمان الذي يمكن أنْ يختفي في لحظة، حسب تعبيرها.

 

وفي ضوء هذا الموضوع، نقلت الصحيفة عن مصادر سياسيّةٍ وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب قولها إنّه يجري الآن نقاش سري ومثير حول المسائل المتعلقة بمكانة السعودية وسلوكها في ظلّ نظام النزعة الفرديّة، مُسائلةً في الوقت عينه: هل من المناسب أنْ تعتمد إسرائيل على عملية صنع القرار من قبل شخصِ واحدٍ؟.

 

ولفتت إلى أنّ الدولة العبريّة تُواصل بثّ تلميحات سميكة حول العلاقات والمصالح العميقة التي تتقاسمها مع الرياض، وفي مُقدّمتها اعتبار إيران العدّو المُشترك للدولتين، اللتين لا تُقيمان علاقات دبلوماسيّة، لكنّ التقارير الأخيرة تؤكّد على أنّهما في الطريق إلى ذلك، بحسب المصادر في تل أبيب.