في واقعة تكشف كيف يتعامل أبناء زايد مع وسياستهم المتبعة تجاهه، أعاد ناشطون تداول تغريدة قديمة لوزير خارجية عبد الله بن زايد يكف فيها عن رؤيته لقيادة .

 

ووفقا للتغريدة التي يعود تاريخ نشرها إلى عام 2012، فقد طرح “ابن زايد” رؤيته في حكم الشعب قائلا:” الناس کاﻷمواج إن سایرتهم أغرقوك، و إن عارضتهم، أتعبوك وان خدمتهم جادلوك، فخذهم الي مستقبلهم بالسلاسل، فيشكروك”.

 

وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش قد وصفت بأنها تقدم نفسها منارة للتسامح بالمنطقة، والحقائق تكشف عن وجود حقيقة أقبح”، مشيرة إلى الوضع المزري لانتهاك مبادئ حقوق الإنسان فيها.

 

ورغم التاريخ القديم والسييء لها في هذا المجال، وفقا لما ظلت ترصده المنظمات الحقوقية طوال سنوات، إلا أن السنوات الأخيرة، خاصة بعض النهوض الشعبي الكبير في مختلف دول الوطن العربي الرافض للحكم البوليسي والقمعي والحراك المجتمعي المتواصل للحصول على الحقوق الأساسية التي تنتهكها الأنظمة، ازدادت معدلات القمع والبطش التي تمارسها الأجهزة الأمنية الإماراتية، التي شنت حملات من الاعتقالات في صفوف مواطنيها خشية من امتداد تصاعد موجات الاحتجاجات الداخلية على سياساتها البطشية وقمعها للرأي الآخر.

 

منذ ذلك الوقت نفذت أجهزة الأمن الإماراتية حملات اعتقال وخطف وإخفاء قسري وتعذيب شملت المئات من المواطنين، وامتدت لتشمل مواطني الدول الأخرى من المقيمين بما فيهم مواطنين ينتمون لمجلس التعاون الخليجي.

 

وسنت العديد من القوانين الزجرية من ضمنها “قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات” الصادر عام 2012، و”قانون مكافحة الإرهاب” الصادر عام 2014، اللذان وصفتهما المنظمات الحقوقية بأنهما من أسوأ القوانين في العصر الحديث لما اشتملا عليه من عقوبات قاسية.

 

وفق منظمة العفو الدولية فإن “تعرض المعتقلين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة لا يزال أمرا شائعا يمارس بمنأى عن العقاب والمساءلة” في الإمارات.

 

وتقول المنظمة إن الحكومة الإماراتية لم تقم ولا أي من دوائرها بإجراء تحقيقات مستقلة في ادعاءات بتعرض المعتقلين للتعذيب.

 

وأحصت المنظمة من أنواع التعذيب الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والضرب، والصعق بالصدمات الكهربية، والحرمان من النوم.

 

وزاد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان في جنيف تجويع السجناء لقمعهم وكسر إرادتهم، فضلا عن التبريد الشديد، والتغذية القسرية للمضربين عن الطعام.

 

تعرض عشرات المعتقلين، وبينهم أجانب، للاختفاء القسري على أيدي السلطات، حيث احتجزتهم طيلة شهور سرا دون الإقرار باحتجازهم، وفق العفو الدولية. وذكر كثير من هؤلاء الأشخاص، لدى الإفراج عنهم، أنهم تعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

 

المنظمات الحقوقية رصدت محاكمة الإمارات مئات الأشخاص، وبينهم مواطنون أجانب، أمام دائرة أمن الدولة، وكثيرا ما كان ذلك بناءً على تهم صيغت بعبارات مبهمة تتعلق بأمن الدولة، وفق العفو الدولية.

 

وحرمت دائرة أمن الدولة المتهمين من الحق في تقديم دفاع فعال، وقبلت أدلة انتزعت تحت التعذيب لإدانة المتهمين.

 

وفي وقت سابق أدانت دائرة أمن الدولة 34 شخصا بتهم من بينها إنشاء “مجموعة شباب المنارة” بغرض “الإطاحة بالحكم”.

 

ولا يزال العالم يذكر المحاكمة الجماعية التي أجرتها الإمارات في عام 2013، وعرفت إعلاميا بقضية “الإمارات 94″، وخضع لها 94 إماراتيا متهمين بـ”التآمر ضد نظام الحكم” في البلاد وتشكيل “تنظيم سري” للإخوان المسلمين، وذلك بعد مطالبتهم بإجراء إصلاحات سياسية.

 

ووصفت هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية تلك المحاكمة بأنها “جائرة” ولم ترق حتى إلى مستوى المحاكمة.

 

شن المعتقلون في سجون أبوظبي عددا من الإضرابات عن الطعام، وآخرها إضراب عن الطعام نفذه في يونيو 2017 سجناء سياسيون في سجن الرزين.

 

ويقول مشاركون في حملة تضامن معهم إن ما أطلقوا عليه اسم “معركة الأمعاء الخاوية” انطلقت بسبب ممارسات عنيفة وحرمان من الحقوق من قبل إدارة وجهاز أمن الدولة الإماراتي تجاه النزلاء، إلى جانب لفترات طويلة بلغت خمس سنوات لبعضهم دون محاكمات.

 

وقبل أشهر لفت المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بجنيف إلى أن سجون دولة الإمارات تكتظ بالمساجين و”تشتد الحرارة داخل غرفها وتنتشر الأوساخ والأمراض”، وقال إن “إدارة السجون لا تقدم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى من المساجين ولا ما يكفيهم من الماء والطعام، بل تتعمد تعطيشهم وتجويعهم”.

 

وصنف المركز الدولي لدراسات السجون العام الماضي سجن الرزين الصحراوي ضمن السجون العشرة الأسوأ بالعالم، ويصفه نشطاء حقوقيون بأنه “جوانتانامو الإمارات” حيث يخضع المعتقلون للتعذيب الجسدي والنفسي، والتبريد الشديد، والحرمان من النوم.