شن السياسي المصري عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب القوية، المعتقل بسجون “السيسي” هجوما عنيفا على في رسالة نقلها محاميه بعد لقاء بينهما داخل السجن.

 

وبحسب المحامي عبد الرحمن هريدي -عضو هيئة الدفاع عن أبو الفتوح- فإن موكله تقدم أثناء جلسة تجديد حبسه الخميس الماضي ببلاغ رسمي لنيابة أمن الدولة العليا ضد مأمور سجن مزرعة طرة (جنوب ) تضمن شكوى من حرمانه من ثمانية حقوق أساسية له كمحبوس احتياطيا بما يخالف الدستور والقانون.

 

وكشف “هريدي” أبرز تفاصيل معاناة “أبو الفتوح” من الحبس الاحتياطي والعزلة التامة المفروضة عليه لمدة 23 ساعة يوميا في مخالفة للدستور والقانون.

 

ولفت البلاغ إلى حرمان رئيس حزب مصر القوية من كافة حقوقه، ومنها صلاة الجمعة والذهاب إلى المكتبة والحصول على الكتب والأدوات الكتابية والمنع من التريض أو جلب الطعام من الخارج، فضلا عن عدم السماح له بإحضار ملابس التحقيق بحسب القانون حيث لم يسمح له إلا بإحضار بنطلون واحد.

 

وأكد محاميه أن ما يجري مع موكله مخالف لكل قوانين الحبس الاحتياطي، إذ لم يرتكب أي مخالفة داخل السجن تستوجب هذا الحبس الانفرادي، فضلا عن أنه لم يصدر ضده حكم، كما أنه لا يشكل خطرا على الأمن العام.

 

وجرى سجن رئيس حزب مصر القوية احتياطيا بسجن طرة المزرعة منذ شهرين بتهمة قيادة تنظيم إرهابي والانضمام إليه، ونشر أخبار كاذبة، وتكدير الأمن العام.

 

ونقل “هريدي” عن أبو الفتوح شعوره بأن هناك حملة ممنهجة للإضرار بحالته الصحية والوصول به إلى مرحلة القتل البطيء، وقناعته بأن “نظام (الرئيس المخلوع) مبارك المسيطر على مصلحة السجون يصفي الحسابات السياسية معه”.

 

شاهدة ابنه

من ناحية أخرى أكد نجل أبو الفتوح عقب زيارته والده الخميس الماضي لأول مرة تعرّض والده لذبحة صدرية في ليلتين، وقال إنه لم يستجب أحد من إدارة السجن لاستغاثته.

 

وأضاف أن والده يعاني من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكر وانزلاق غضروفي، مما يستدعي وجود مقعد صلب في زنزانته، إلا أن طبيب السجن رفض كتابة ذلك في تقريره، واكتفى بكتابة مسكن للآلام.

 

ويحبس “أبوالفتوح” في زنزانة انفرادية، ولا يُسمح له بالتواصل مع أحد. كما تمنع عنه بعض الأدوية، ومنها ما يعالج حالات الذبحة الصدرية، وكذلك يُمنع عنه الطعام الذي حملته له أسرته أثناء الزيارة وأيضا الأدوات الشخصية كقصاصة الأظافر وفرشاة الأسنان.

 

ولاحظ نجل المرشح الرئاسي السابق انخفاض وزن والده بما لا يقل عن 15 كيلوغراما، ولم تعد الملابس التي معه تناسبه، ورفضت إدارة السجن إعطاءه حزاما للبنطلون الوحيد الذي يرتديه منذ حبسه.

 

في الأثناء، كشف محامي رئيس حزب مصر القوية تفاصيل المحادثة بين أبو الفتوح ومأمور سجن طرة حيث بادره أبو الفتوح بالقول “لماذا أعامل هذه المعاملة السيئة”، فرد المأمور “أنت عندي مثل بديع”، في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع.

 

ثم سأل أبو الفتوح المأمور “لماذا لا أعامل مثل السجين السابق فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الذي ثار عليه الشعب وأسقط معه نظام مبارك”؟ وأردف قائلا “أربأ بالنظام السياسي الحالي والأمن الوطني أن يسيطر عليه نظام مبارك”، ما نقله عنه محاميه هريدي، وهو ما تعاطى معه مأمور السجن بالصمت.

 

وجرى اعتقال “أبوالفتوح” قبل شهرين بمجرد عودته للقاهرة من لندن حيث أجرت شبكة “بي بي سي” حوارا معه بعد حوار مماثل مع قناة “الجزيرة” طالب فيه النظام المصري بفتح المجال أمام المعارضة للمشاركة السياسية. وجرى اعتقاله بدعوى التواصل مع قيادات التنظيم الدولي للإخوان بالخارج.

 

وفي تسريبات صوتية سابقة قال رئيس النظام المصري قبيل ولايته الأولى إن عبد المنعم أبو الفتوح لو صار رئيسا “لقام بتعليقنا كلنا مثل الذبيحة”.