هاجم نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، محمد الحلايقة، تصريحات وزير الخارجية السعودي الأخيرة بشأن إرسال تتبع التحالف العربي إلى ، واصفا حديثه بأنه “كلام خطير” ويفتقد للحكمة.

 

وصرح “الجبير” في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، الماضي أن بلاده في نقاشات مع الإدارة الأمريكية منذ مطلع العام الجاري حول إرسال قوات عربية ومن التحالف الإسلامي ضد الإرهاب إلى سوريا، موضحا أن هذا المقترح ليس جديدا بل جرى عرضه على الإدارة الأمريكية السابقة في عهد الرئيس باراك أوباما، لكن الأخير لم يتخذ إجراء تجاهه.

 

التصريحات التي دفعت “الحلايقة” للتساؤل: “بأي صفة سوف تدخل القوات العربية لسوريا إذا لم يكن هنالك قرارات من الأمم المتحدة؟”.

 

وأضاف بأن “القوات الأمريكية موجودة في سوريا تجاوزا للقانون الدولي”، في حين أن “القوات الروسية على سبيل المثال موجودة بناء على طلب من حكومة النظام السوري، والنظام لم يطلب قوات عربية وقوات أمريكية فهذا جانب قانوني”.

 

كما تساءل نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق “ما هو دور هذه القوات؟ ماذا ستفعل بعد أن انتهى تنظيم داعش” مبيناً أن “الولايات المتحدة الأمريكية تقول إن تنظيم داعش انتهى تقريبا في العراق، وفي سوريا هو على وشك الانتهاء وثمة مصالحات وترحيل، فما هو دور هذه القوات؟ هل هو اشتباك مع القوات الإيرانية وحزب الله وتحويل المعركة إلى حرب إيرانية — عربية؟” ويصف الحلايقة ذلك “خطير هذا الكلام”.

 

وأضاف قائلاً “أتمنى أن يكون هنالك حكمة عربية في معالجة هذا الأمر”.

 

وحول مشاركة ضمن القوات العربية كان قد صرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأردني رائد الخزاعلة، في وقت سابق لوكالة “سبوتنيك” أنه من الأفضل لبلاده أن لا ترسل قوات إلى سوريا إلا إذا كانت تحت غطاء عربي من أجل حل النزاع، وليس لتكون جزءا من نزاع جديد في سوريا.

 

من جهته يقول الحلايقة “لكن لا أظن أن يكون الأردن متحمساً لإرسال قواته عبر الحدود وخارج الحدود للمشاركة في مثل هذه القوات”.

 

وأضاف بما يخص مخاطر محتملة على الأردن نتيجة الصراع العربي — الإيراني على الحدود الجنوبية في سوريا “لا أظن أن هنالك خطر مباشر على الأردن”، إلا أنه يشير إلى أن “أي تصعيد على الحدود الأردنية حتما يشكل إزعاجا وخطرا بالنسبة لنا”.

 

يذكر أن صحيفة “ووال ستريت جورنال” الأميركية كشفت عن سعي الرئيس الأمريكي، دونالد ، لإنهاء تواجد القوات الأمريكية في سوريا واستبدال تحالف عربي بها لضمان الاستقرار شمال شرقي سوريا.

 

وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأمركية طلبت من والسعودية وقطر المساهمة بمليارات الدولارات، وإرسال قواتها إلى سوريا؛ لإعادة الاستقرار ولاسيما في المناطق الشمالية الشرقية.