“وطن-وعد الأحمد”- أوعز الرئيس الأمريكي رونالد ترامب لدول ومصر بالإستعداد لتشكيل جيش عربي يحل محل القوات الأمريكية في سورية بعتاد أمريكي وتمويل عربي إنطلاقاً من التنف للانتشار في شمال وشمال شرق سورية كمرحلة أولى على أن تكون هناك مرحلة ثانية تشمل قوات مصرية وأردنية ستدخل إلى جنوب البلاد بإشراف إسرائيلي  ولم تحدد القناة موعدا لبدء هذه العملية وفق ما ذكرت محطة  CNNالأمريكية على أن تكون هناك مرحلة تانية تشمل قوات مصرية وأردنية ستدخل إلى جنوب البلاد بإشراف إسرائيلي، ولم تحدد القناة موعداً لبدء هذه العملية.

 

وكانت مصادر أميركية مسؤولة، قد صرحت  لمحطة “CNN”  مطلع الشهر الحالي أن الرئيس أكد رغبته في أن تدفع دول الخليج “الغنية” مزيداً من الأموال في سورية، وذلك خلال اجتماع مع فريق الأمن القومي الأميركي وكبار القادة العسكريين، لمناقشة رغبته في سحب القوات الأميركية من سورية، وأوضحت المصادر أن مستشاري ترامب نصحوه بأن الانسحاب الفوري من سورية سيكون خطأ وسيفتح المجال أكثر أمام روسيا وإيران وتركيا لتعزيز مصالحهم التي تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة. ورغم انزعاجه وتصريحاته العلنية بالرغبة في الانسحاب، وافق ترامب على التراجع عن الانسحاب الفوري.

 

وبدوره أعرب المحلل السياسي “جودت الجيران” لـ”وطن” عن اعتقاده بأن هذه التصريحات ماهي إلا ابتزاز لمجموعة أخرى هي مجموعة استانا (أنقرة ،طهران،موسكو) مشيراً إلى أن ترامب يهدف من خلال تلك التسريبات الخلاص من النق والعناد التركي الدائم من خلال إفهامهم بأن قادرة على الاعتماد على قوى إقليمية غيرهم أكثر ليونة وإمتثالاً لرغبات بدلاً من تبرير كل تصرف لتركيا، وأردف الجيران أن هذه التسريبات تهدف لإبعاد الأخيرة عن محور أستانة وقبولها بوجهة النظر الأمريكية في المنطقة مع ضمان أمنها بدون تنكيد  ،ولفت محدثنا إلى أن ترامب من خلال هذه التسريبات إلى ابتزاز إيران ويهددها بجعل خصومها الخليجيين أكثر قربا منها في تنفيذ مخططاته العلنية بدلا من السرية مع إيران،وبالتالي سيجعل إيران أكثر إمتثالاً لتنفيذ رغبات السرية.

 

الجيران الذي امتاز بتحلياته الصائبة لفت إلى أن الهدف من هذه التسريبات أيضاً لجم روسيا  قليلا وجعلها اكثر واقعية في نظرتها لأمريكا ترامب وبالتالي فإن جدية هذه التسريبات من عدمها-حسب قوله- متوقفة على طريقة تعاطي جماعة أستانة معها فإن رضخوا فأنتهت وأضمحلت وإن عارضوا فسوف تصبح واقعاً وعندها عرب الخليج لم ولن يعاتبوا ترامب على تراجعه في كل الأحوال عندما يحجم لهم معسكر أستانة.