قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استبعاد المرشحة عن قائمة «»، بزعامة رئيس الوزراء العراقي ، من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل.

 

قرار المفوضية جاء بعد انتشار مقطع فيديو «إباحي فاضح» للمرشحة (أ. أ)، في مواقع التواصل الاجتماعي، مع شخص سعودي الجنسية، كما يظهر في الفيديو.

 

أحمد، المرشحة عن محافظة ، التي تحمل التسلسل رقم 9، في قائمة العبادي، وهي أستاذة في كلية الإدارة والاقتصاد في الجامعة المستنصرية، كتبت في صفحتها «الرسمية» على «فيسبوك»، مجموعة من المنشورات، أكدت فيها أن «مقطع الفيديو الذي انتشر مفبرك، معتبرة ذلك «ضحكا على الذقون»، كما أشارت إلى إنها «لم تزر في حياتها مطلقاً».

 

وكتبت أيضاً: «يحاولون إسقاطي وتشويه سمعتي لكن لن يتمكنوا مني لأني قوية. لا تنجروا وراء هذه الإشاعات».

 

وفي منشور آخر دعت طلاب قسم الإدارة والاقتصاد في الجامعة المستنصرية، إلى عدم تصديق «الافتراءات التي يجريها الخصم ضمن العملية الانتخابية في . أنا كما عهدتموني وكما أحببتموني سأبقى صادقة معكم ومع وطني الجريح، وسوف نقود نحو مستقبل مشرق. لن أسمح لعديمي الضمير بأن يشوهوا سمعتي».

 

التعليقات التي وردت على منشورات أحمد جاءت جميعها ساخرة من تبريراتها، خصوصاً وإنها ظهرت في مقطع الفيديو وهي تتحدث مع السعودي، عن تفصيلات كثيرة تتعلق بعملها الجامعي، وزملاء لها في العمل.

 

ووجهت أحمد، رسالة إلى الشعب العراقي، أعربت فيها عن أسفها لـ«تصديق فبركات السياسيين العفنة، واتهام أعراض الآخرين ونشر مقاطع مفبركة». ودعت إلى «عدم الإنصات إلى الإشاعات».

 

وبدأت المسيرة الانتخابية لأحمد في عام 2010، عندما رشّحت عن القائمة العراقية، بزعامة أياد علاوي، بتسلسل 166. وفي عام 2014، رشحت عن ائتلاف العربية بزعامة صالح المطلك بتسلسل 8.

 

ائتلاف «النصر» بزعامة العبادي أعلن رسمياً استبعاد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات المرشحة من خوض الانتخابات النيابية المقبلة.

 

المتحدث باسم الائتلاف حسين العادلي، قال في تصريح له، إن «هناك مواصفات وشروطا لكل مرشح للانتخابات، وبناء على ذلك قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استبعاد المرشحة انتصار أحمد من خوض السباق الانتخابي»، مضيفاً أن «ائتلاف النصر وافق هو أيضا على هذا القرار». وفقاً لموقع «المعلومة».

 

إجراءات احترازية

في الأثناء أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مجموعة من «الإجراءات الاحترازية» للحفاظ على سير العملية الانتخابية خلال أداء الناخبين بأصواتهم في مراكز الاقتراع. وقالت، في بيان لها: «بغية المحافظة على سلامة ونزاهة العملية الانتخابية، ولأن أجهزة العد والفرز الالكترونية من أهم عناصر العملية الانتخابية، ولضمان استخدامها بشكل صحيح في يوم الاقتراع للوصول إلى النتائج المتوخاة، فقد قرر مجلس المفوضين (…) إلغاء نتائج أي تحالف سياسي أو حزب أو مرشح من المحطة التي يثبت فيها رسمياً قيامه بالعبث أو محاولة تخريب أجهزة العد والفرز الالكتروني أو أجهزة التحقق في تلك المحافظة، وإحالته إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه».

 

وتضمنت إجراءات المفوضية أيضاً «فصل أي موظف من موظفي المفوضية، من ضمنهم موظفو مراكز التسجيل والاقتراع والمحطات المتعاقدين معها، الذين يثبت رسمياً عبثهم أو محاولة تخريبهم لأجهزة العد والفرز الالكترونية وإحالتهم إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحقهم قانونياً».

 

كما قررت «إحالة الناخبين الذين يثبت رسمياً تورطهم بالعبث أو محاولة تخريب أجهزة العد والفرز الالكترونية أو أي أجهزة أخرى إلى القضاء، لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم».

 

المفوضية ستعمل، وفق بيانها «وفق الأنظمة والإجراءات المتخذة من قبلها من خلال المحافظة على سير العملية الانتخابية ومعاقبة المتلاعبين الذين يحاولون التشويش على إرادة الناخب وإرادة الشعب في اختيار ممثليه، وستعمل بكل مهنية وحيادية وفق قانونها وهي تأمل من جميع شركائها الوقوف معها والمساهمة في إنجاح الانتخابات البرلمانية المقبلة».

 

«ماكينة تخريبية»

زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، حذّر من «ماكينة» إقليمية ودولية تسعى إلى عدم مشاركة العراقيين في الانتخابات التشريعية.

 

وقال في بيان له «شهدت الأيام القليلة الماضية انطلاق الحملة الإعلامية للانتخابات النيابية التي من المتوقع أن يشارك فيها العراقيون بقوة لانتخاب الأصلح والأكفأ والأنزه لملء مقاعد مجلس النواب». وفيما «شدّ» المالكي على «أيدي جميع القوائم الانتخابية لتحملها مسؤولية هذا الدور المهم من تأريخ العملية الديمقراطية في العراق»، أكد على أن «يكون ميثاق الشرف الانتخابي الموقع برعاية الأمم المتحدة، هو المقاس الذي على أساسه يتم التعامل فيما بين المرشحين المتنافسين من أي قائمة كانوا».

 

وتابع: «لوحظت خلال الأيام القليلة الماضية أعمال حرق وتمزيق واعتداءات على لافتات وصور وملصقات المرشحين دون تمييز بين كتلة وأخرى، الأمر الذي جعل الشك والريبة وتبادل الاتهامات بين القوائم والمرشحين، أمرا واضحا في الخطاب الإعلامي اليومي».

 

وأشار إلى أن تلك القوائم «غفلت أن هناك ماكينة تخريبية مدسوسة، دولية وإقليمية، تحرك الأيادي الخبيثة الخائنة لتقوم بالكثير من هذه الأعمال المخالفة لأصول المنافسة الشريفة، من أجل جعل المواطن يعزف عن المشاركة في الانتخابات، ومن أجل زرع الاحتقان والريبة وأزمة الثقة بين الكتل السياسية».

 

ودعا جميع القوائم دون استثناء إلى أن «تجعل السباق الانتخابي في إطار الدستور والقانون، وأن يكون الجميع على مستوى المسؤولية»، محذّراً في الوقت ذاته من «بقايا البعث البائد والطابور الخامس الذي يعتدي على هذه القائمة ليتهم بفعلته قائمة أخرى، سعياً وراء تخريب العرس الانتخابي العراقي المقبل».

 

المالكي دعا أيضاً المفوضية العليا للانتخابات إلى أن «تقوم بدورها في متابعة المخالفين»، فيما طالب الجهات الأمنية المختصة بـ«فضح المدسوسين المخربين من أجل فسح المجال للدعاية الانتخابية السليمة».