حاول وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية ، شن حملة هجومية جديدة ضد مستغلا التقارير المتداولة عن نية إقامة قناة مائية على طول الحدود البرية مع لعزل صلتها البرية تماما، تلك الأنباء التي تناولتها تقارير قبل أيام دون تبني رسمي أو تأكيد من قبل الحكومة السعودية.

 

وتناقلت وسائل إعلام محلية سعودية، السبت، تقارير عن مشروع قناة مائية على طول الحدود البرية بين المملكة وقطر، وأطلق عليه “مشروع ” حيث يمتد من منطقة سلوى إلى خور العديد، لافتة إلى أن المشروع في مرحلة انتظار الموافقة الرسمية للشروع بتنفيذه.

 

ودون “قرقاش” في سلسلة تغريدات له عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر” مهاجما قطر ومتذرعا بتلك التقارير ما نصه:”بغض النظر حول ما سيؤول إليه موضوع “قناة سلوى” وكيف سيتطور، فمشروع القناة دليل فشل قطر في إدارة أزمتها وحلّها، التركيز على إستعداء الدول الأربع والهروب إلى الأمام عقّد موقف الدوحة، آن أوان التراجع والرجوع إلى العقل.”

 

 

وتابع الوزير الإماراتي مزاعمه وافتراءاته المعهودة ضد قطر وقاداتها:”لتعود قطر إلى جذور الأزمة، سنوات التآمر والغدر والطعن في الظهر لا يمكن مسحها بجرّة قلم، والآن وقد غدت الخيارات واضحة في جديّتها آن الأوان لتترك الدوحة إرتباكها وأن تقرأ بتمعن مبادئ الحل ومطالب الدول الأربع.”

 

 

وأكمل “خسائر أزمة الدوحة المعنوية والمادية والسيادية ستبدو متواضعة أمام عزلة جغرافية حقيقية، الكبرياء لا تليق بمن مارس الغدر في العلاقة، وحتى في هذا المنعطف ندعو الدوحة لتغليب العقل والحكمة.”

 

 

واختتم “قرقاش” تغريداته بتأويل موقف الدوحة من هذه التقارير حسب هواه ليزعم:” صمت الدوحة تجاه ما صدر عن مشروع القناة دليل خوف وإرتباك، والحل ليس في مزايدة ومكابرة لا تتحملها قطر، بل في حسن التدبير والتحلي بالعقل والحكمة ومراجعة سياسة كارثية عزلت قطر وجعلتها في موقف لا تحسد عليه.”

 

 

وقالت جريدة “الحياة” اللندنية، في طبعتها السعودية في عددها الصادر أول أمس، الجمعة، إن القناة تبدأ من منطقة “سلوى” إلى “خور العديد” بطول الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية بمسافة تصل إلى نحو 60 كيلومترا.

 

من جهتها نشرت صحيفة ، مقطع فيديو يبين “أبرز معالم قناة سلوى البحرية” في حين تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأنباء باعتبار أنها “رسالة جديدة” لقطر في خضم الأزمة الخليجية.

 

ولم تعلن السلطات السعودية رسميا عن المشروع، كما لم تنف، التقارير المنشورة بشأنه.

 

ويأتي الإعلان عن مشروع القناة في وقت تشهد فيه العلاقة بين السعودية وقطر تأزما، منذ أن أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 يونيو الماضي، قطع علاقاتها مع قطر، وفرض حصار بري وبحري وجوي عليها، بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة، وقالت إن الحصار المفروض ينتهك القوانين الدولية.

 

وكانت السلطات السعودية قد أغلقت في ديسمبر الماضي نهائيًا منفذ سلوى، الذي يعد المنفذ البري الوحيد بين المملكة وقطر.