في تأكيد جديد على مخطط والإطاحة بنظام الحكم هناك من قبل والإمارات، اللتين تزعمتا هذا الحصار الجائر في يونيو الماضي، ذكر تحقيق بمجلة “نيويوركر” الأمريكية أن المسؤولين الأميركيين خلَصوا إلى أن وليي عهد وأبو ظبي كانا يحضّران للإطاحة بالحكومة القطرية.

 

البداية من هنا

وأوضح تقرير المجلة أن “​القمة الأميركية الخليجية​، التي عُقدت في مايو 2017 بالرياض ​، أعقبها سلسلة أحداث درامية، دلّلت على أن الحاضرين قاموا خلالها باتخاذ عدد من القرارات الرئيسية والمصيرية، المتعلقة بمنطقة ​الشرق الأوسط​ و​الخليج العربي​”.

 

ولفتت إلى أن “الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ أعلن عقب القمة، أن ​الولايات المتحدة​ ستنقل سفارتها في ​​ من ​تل أبيب​ إلى ​القدس​، وهو أمر لم يجرؤ على تجربته أي رئيس أميركي، منذ احتلال للضفة الغربية عام 1967″، مشيرةً إلى أن “الرياض شهدت تغييرات جوهرية في نظام الحكم بها عقب تلك القمة، بينما أعلنت دول خليجية بقيادة السعودية، مواجهة مفتوحة مع ”.

 

غزو قطر

ونقلت المجلة عن مسؤولين أميركيين، أن “الرياض و​أبوظبي​، كانا يسعيان للإطاحة بالسلطة في قطر”، لافتين إلى أن “الأزمة الخليجية نجمت بسبب إقدام السعودية والإمارات و​البحرين​ ومصر، على قطع علاقاتها مع قطر، في 5 يونيو الماضي، وفرض حصار بري وجوي وبحري على ​الدوحة​، إثر حملة افتراءات واسعة، قبل أن تقدّم ​الكويت​ وساطة للحل”.

 

ونقلت المجلة عن دبلوماسي أميركي سابق قوله، إن “حماسة ترامب كانت مدفوعة جزئياً بالجهل”، قائلاً: “أنا مقتنع بأن ترامب لم يكن يعلم أن لدينا قاعدة عسكرية في قطر، لم يكن لديه أية فكرة”، مشيراً إلى “أنني أوضحت الرياض وأبوظبي ذلك جيداً، على نحو خاص وعلني، أن نيتهما هي استبدال السلطة»، وأضاف: «أعتقد أنهما كانا سيغزوان قطر”.

 

وكشفت المجلة أن “التغييرات التي شهدتها السعودية عقب تولي الملك سلمان الحكم، أدت إلى مخاوف أميركية من أن يصاحبها أحداث مؤسفة داخل السعودية”.

 

“العطية” أكد نفس المعلومات في فبراير الماضي

يشار إلى أنه في أوائل فبراير الماضي أكد وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع خالد بن محمد العطية نفس المعلومات، وقال في تصريحات لصحيفة “واشنطن بوست” حينها إن السعودية والإمارات خططتا لغزو قطر، وإنهما جربتا أمورا شتى، من إثارة القبائل إلى استخدام المساجد ضد قطر ثم محاولة الحصول على بعض الدمى للإطاحة بقادة قطر، حسب تعبيره.

 

وذكر “العطية” في حوار مع الصحيفة الأمريكية، أنه في بداية الأزمة كان لدى السعودية والإمارات نية لغزو قطر، لكنه أكد أن قطر أحبطت تلك النية.

 

وقال “العطية” إن السعودية والإمارات استخدمتا عبد الله بن علي آل ثاني في مخططهما ضد قطر، وحين فشلت خطتهما اختطفوه ثم حاولوا التخلص منه بعدما حاول الانتحار. وأضاف أنهم وجدوا بديلا له للقيام بهذا الدور.

 

كذلك كشفت تصريحات للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت خلال زيارته للولايات المتحدة الأميركية، في سبتمبر الماضي، أن دول الحصار كانت تخطط لعمل عسكري تمكن من وقفه، وكان المخطط العسكري -حسبما أكد المغردون- يهدف إلى غزو قطر، واحتلال أرضها، ونهب ثروتها.

 

وتواجه قطر حصارا من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ 5 يونيو 2017 حين قطعت تلك الدول علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع الدوحة واتهمتها بدعم الإرهاب، وهو ما نفته قطر مرارا.