كشفت صحيفة “ تايمز” الأمريكية بأن صراعا قويا اشتعل بين شركة والخطوط الجوية الإسرائيلية في أعقاب سماح المملكة العربية للطيران الهندي بالعبور عبر أجوائها في طريقه نحو والعكس.

 

وقالت الصحيفة في تقرير لها، أن “العال” طالبت بمساواتها مع الشركة الهندية؛ لضمان المنافسة العادلة، في وقت نقلت فيه الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن السعودية قد تسمح قريباً لشركات الطيران الإسرائيلية بالتحليق فوق أجوائها.

 

واوضحت الصحيفة أن سماح السعودية للطيران الهندي بالتحليق فوق أجوائها وصولاً إلى “إسرائيل”، قلَّص رحلة الطيران بين الهند وتل أبيب ساعتين، الأمر الذي سمح لطيران الهند بتخفيض أسعار التذاكر؛ وهو ما دفع شركة “العال” لتقديم التماس إلى حكومة ؛ خشية تعرُّضها لأضرار مادية كبيرة بسبب ما تعتبره تمييزاً جوياً.

 

ولفتت الصحيفة إلى انه مما يؤكد اندلاع الصراع بين الشركتين، أن شركة العال طالبت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بمنع الطيران الهندي من المرور بالأجواء السعودية، ما لم تحصل هي على تصريح مماثل.

 

وأضافت الصحيفة أن “إسرائيل لا تقيم علاقات دبلوماسية مع السعودية، وحظر السعوديون منذ عقود، الطيران من تل أبيب وإليها من خلال مجالهم الجوي، وعادة ما يتم الحفاظ على شبكة علاقات غير رسمية بين المملكة و”إسرائيل” بعيداً عن الأنظار، ويتم النظر إلى التصريح الممنوح لهيئة الطيران الهندي في تل أبيب على أنه علامة واضحة بشكل غير عادي، على العلاقات الآخذة في التحسُّن بينهما، في ظل تقارب المصالح بين الأعداء القدماء؛ للحدّ من النفوذ الإيراني بالمنطقة”.

 

واكدت على أن الرحلة التي قطعتها شركة الطيران الهندية إلى “إسرائيل” الأسبوع الماضي عبر الأجواء السعودية، اعتُبرت تاريخية، حيث علَّق وزير النقل بحكومة الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتز، أن “السماء الإسرائيلية ترتبط مع سماء المملكة في رحلة واحدة مبشرة”.

 

وتابعت بأن السعودية رفضت التعليق علناً على هذه القضية، والأمر نفسه انطبق على رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الذي تجنَّب ذكر السعودية في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأحد الماضي، وقال تعقيباً على ذلك: “(طيران الهند) طارت مباشرة إلى إسرائيل، على خط مستقيم. أهمية ذلك واضحة للجميع، وهو أمر مهم اقتصادياً وتكنولوجياً ودبلوماسياً وللسياحة”.

 

من جانبها، قالت شركة “العال” إن “(طيران الهند) بات يتمتع بميزة تنتهك مبدأ المنافسة العادلة، والسياسات التي تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص بين شركات الطيران الإسرائيلية وشركات الطيران الأجنبية”.

 

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن إيلي ديفس، رئيس مجلس إدارة “العال”، فإن “التصريح الذي أعطته السعودية للطيران الهندي بالتحليق فوق أراضيها صوب (إسرائيل)، يعد سابقة عالمية، وفقاً لجميع المنظمات الدولية التي قمنا بالتحقق منها، لا توجد ظاهرة مماثلة في أي مكان بالعالم”.

 

ويخشى رئيس مجلس إدارة “العال” أن تمنح السعودية تصريحاً مماثلاً لشركات طيران دولية أخرى في رحلاتها صوب “إسرائيل”، الأمر الذي سيعرِّض شركته لخسائر كبيرة جداً.

 

ويقول محامو “العال”: إن “التصريح الممنوح لـ(طيران الهند) بالمرور فوق الأجواء السعودية صوب (إسرائيل)، ينتهك التزاماً بضمان المنافسة العادلة والفرص المتساوية التي حققتها مع الحكومة الإسرائيلية”.

 

وتطالب “العال” بحظر رحلات “طيران الهند” إلى “إسرائيل” مروراً بالأجواء السعودية، إلى أن يتم منحها تصريحاً مماثلاً. وبحسب مسؤولين في حكومة الاحتلال، فإن شركات الطيران الإسرائيلية قد تُمنح قريباً تصريحاً بالتحليق فوق السعودية.