تزامنا مع الذكرى الخامسة عشر للاحتلال الأمريكي للعراق، استذكرت “رغد” نجلة الرئيس العراقي الراحل والدها، مشيدة به ومترحمة عليه وداعية على من وصفته بـ”اشباه الرجال” بالخزي والعار.

 

وقالت “رغد” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” رصدتها “وطن”، مرفقة بها صورة لوالدها أثناء فترة محاكمته الصورية: ” تبقى الأسود مخيفة في أسرها … حتى وأن نبحت عليها كلاب.. طبت حيا” وميتا أبا عدي.. والخزي والعار لأشباه الرجال”.

يشار إلى أنه في  فجر يوم20 مارس/آذار 2003 بدأ رسميا غزو وحلفائها للعراق ليتواصل 9 سنوات تقريبا مخلفا مئات الآلاف من الضحايا إضافة إلى دمار مادي ومعنوي لا يمكن تقديره.

 

وعلى الرغم من أن تلك الحرب الغريبة بأحداثها الجسام ومضاعفاتها المأساوية قد انتهت رسميا في 15 ديسمبر/كانون الاول عام 2011، إلا أن الغزو تواصل عمليا ولم يتوقف، وكل المآسي التي مر بها ولا يزال هذا البلد ارتبطت بهذا الحدث بشكل أو بآخر.

 

وكانت عمليات الغزو -الذي أطلقت عليه واشنطن ولندن “عملية الحرية من أجل ”- من بدايته وحتى احتلال قد استمرت لمدة19 يوما، واجهت فيها القوات الغازية مقاومة من الجيش العراقي الذي كان يقاتل دون غطاء جوي.

 

أما الفترة الواقعة بين لحظة سقوط العاصمة بغداد وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2007 فقد بلغ فيها عدد العمليات العسكرية الأميركية بالعراق ما يناهز 569 عملية عسكرية، تتفاوت المحافظات والمناطق العراقية في كثافتها فيها، حيث تأتي بغداد أولا ثم محافظة الأنبار ثم بقية المحافظات، ونُفذ 35% منها في عام 2007 وحده.

 

وقد وصل عدد الجنود الأميركيين في العراق ذروته عام 2007 بانتشار 170 ألف جندي لـ”توفير” الأمن ومواجهة عمليات المقاومة العراقية المسلحة، ثم بقي حوالي خمسين ألفا منهم لدى انتهاء العمليات القتالية في أغسطس/آب 2010.

 

دام وجود قوات الاحتلال في العراق حوالي تسع سنوات سادت فيها مختلف مظاهر الفوضى والدمار، لكن القوات الأميركية وحلفاءها تلقوا أيضا خسائر فادحة في الأرواح (قُتل لأميركا 4500 جندي وأصيب نحو 30 ألفا آخرين بينما قتل 179 جنديا بريطانيا فقط) والممتلكات، بسبب العمليات العسكرية لفصائل المقاومة العراقية التي كانت في معظمها تنتمي إلى الطائفة السنية.

 

وتتفاوت التقديرات للعدد الإجمالي لقتلى الغزو من العراقيين تبعا لجهة صدورها؛ فقد أفادت دراسة أعدها معهد الاستطلاعات البريطاني في صيف عام 2007 بأن عدد قتلى الغزو من العراقيين بلغ حتى ذلك التاريخ حوالي مليون شخص، من أصل 26 مليونا هم سكان العراق. وكان تقرير للمجلة العلمية البريطانية “ذي لانسيت” صدر في أكتوبر/تشرين الأول 2006 قدر عددهم بما لا يقل عن 655 ألف قتيل.

 

وفي 18 ديسمبر/كانون الأول 2011، أعلنت الولايات المتحدة أن جيشها أكمل انسحابه من العراق ذلك اليوم، وأن الانسحاب جاء تطبيقا للاتفاقية الأمنية الموقعة مع حكومة بغداد عام 2008، وبعد أن رفضت الأخيرة منح آلاف الجنود الأميركيين حصانة قانونية. وكانت بريطانيا بدأت سحب قواتها من جنوبي العراق مطلع أبريل/نيسان 2009 وأكملته بشكل نهائي يوم 22 مايو/أيار 2011.