أثارت تصريحات لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، غضب الحكومة العراقية بعد توجيه اتهامات لقوات (التي تعتبرها حكومة جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن ) بتلقي أموال من قطر لتنفيذ أعمال إرهابية.

 

وكان “قرقاش” قد هاجم قوات “الحشد الشعبي” قبل يومين في تغريدات له، ودون ما نصه:”مقال “النيويورك تايمز” وقبله بأشهر مقال “الفايننشال تايمز” حول الفدية الأسطورية القطرية للحشد الشعبي والنصرة وجماعات إرهابية أخرى يؤكد صحة الإجراءات ضد التطرّف والإرهاب ويبيّن أن هذه المواضيع في صلب الأزمة.”

وتابع متهما قوات “الحشد” بتلقي أموال من قطر:”من ٧٠٠ مليون دولار إلى مليار دولار دفعتها الحكومة القطرية إلى مجموعة معقدة من الجماعات الإرهابية تشمل حزب الله و الحشد الشعبي و النصرة، لا يمكن للدوحة أن تنفي ذلك على ضوء تراكم الأدلة والقرائن. دعم التطرّف والإرهاب محوّر الأزمة.”

التصريحات التي أغضبت حكومة ، وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد محجوب عن استغراب حكومته من تصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش بشأن اتهام قوات الحشد الشعبي العراقية بتلقي أموال من دولة قطر، ووصفه قوات الحشد بالإرهابية.

 

وقال “محجوب في تصريحات نقلتها مواقع إخبارية عراقية، إنه “في وقت يسعى فيه العراق لتعزيز علاقته بالإمارات تأتي هذه التصريحات عائقا لمسار هذه المساعي، وتبعث على القلق من عرقلة تطوير هذه العلاقة والارتقاء بها”.

 

وبحسب المتحدث باسمها، فإن ‏وزارة الخارجية أكدت في أكثر من مناسبة أنّ “مؤسسة الحشد جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني ومؤسساته الرسمية كونها مصوت عليها في البرلمان العراقي وتتبع لقيادة القائد العام للقوات المسلحة”.

 

وأردف محجوب أن “مؤسسة الحشد أسهمت في القضاء على تنظيم داعش الذي كان يهدد العراق والمنطقة ولَم تكن الشقيقة بعيدة عن هذا الخطر قبل أن يقدم الحشد والقوات الأمنية العراقية آلاف الشهداء لحماية المنطقة ويخلص العالم من شرور هذه الجماعة الإرهابية الضالة”.

 

وعلى الجانب الآخر، رد مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية أحمد بن سعيد الرميحي أول أمس الاثنين على هجوم قرقاش على بلاده واتهامه لها بدعم الإرهاب.

 

وقال “الرميحي” في تغريدات عدة عبر حسابه على منصة “تويتر” إن تصريحات قرقاش التي اتهم خلالها الدوحة بدعم حزب الله والحشد الشعبي وجبهة النصرة بمبالغ تصل إلى مليار دولار ما هي إلا ترويج لأكاذيب لا تستند إلى أدلة.