كل يوم نتأكد أن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني لا يتوقف عن إثارة سخرية الجزائريين كلما تحدث أو خرج للعلن.

 

وللفنان المصري عادل إمام لقطة شهيرة في مسرحية “الزعيم” يحكي فيها للمواطنين “لماذا قمنا بالثورة؟”، قبل أن يستدرك قائلاً بثقة إنه لا يعلم سبب القيام بالثورة لأنه كان في الحمام.

 

في الجزائر أيضاً، لا تقل تصريحات “ولد عباس” طرافة عن ذلك، حيث عاد لإثارة الجدل مجددا بعد أن زعم في لقاء حزبي أن الجزائر أفضل من و أنها تسطيع نقل الماء الصالح للشرب من مدينة إلى أخرى في الصحراء الجزائرية، و ليس لها مثل العربي بن مهيدي ومصطفى بن بولعيد.

 

ولا يكاد يمر يوم في الجزائر دون أن يطلق الوزير الأسبق ولد عباس تصريحا مثيرا، سرعان ما يشعل مواقع التواصل بالتعليقات، فقد سبق أن قال إنه درس مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ، وأن عقبة بن نافع ملك لحزب جبهة التحرير الوطني.

 

و في يناير الماضي صرح أن الجزائر أفضل من السويد والدانمارك والنرويج في المساعدات الاجتماعية.

 

ولا يتوقف ولد عباس الذي لم يغادر الحكومة من سنة 1982، عن تذكير الجزائريين بمهنته كطبيب، فعندما تم تعيينه أميناً عاماً للحزب في أكتوبر/تشرين الأول 2016، صرّح في اتصال مع القناة الجزائرية الوطنية “باعتباره أقدم طبيب في الجزائر، فإنه يتوقع أن يقف الرئيس بوتفليقة على رجليه ويمشي بهما خلال أشهر”.

 

وقبل أيام قليلة صرح أن الرئيس ”لايتكلم، ولا يتحرك، ولكنه رجل المعجزات”.

 

ولد عباس الذي يكرر في كل مرة أن الحزب الحاكم الأفلان هو وحده مَنْ حرر البلاد، وهو سبب استقرار الجزائر، صرّح مؤخراً بأن الله وهو فقط من يعرفان اسم رئيس الجزائر القادم، ما جعل اتهامات وانتقادات توجّه له على أساس إدانة للعملية الانتخابية التي تدعو لها السلطة، ويتغنى بها الأفلان مادام اسم الرئيس معروفاً، كما اعتبر البعض تلميع صورة شقيق الرئيس ووصفه بالخجول الذكي، هي حملة انتخابية مسبقة ليكون الرئيس القادم للجزائر.

 

وليس بعيداً عن السياسة، تبقى إطلالات ولد عباس دائماً مثيرة، فالألوان الفاقعة لربطات العنق والجوارب التي يرتديها صاحب الـ83 عاماً جعلت رواد مواقع التواصل الاجتماعي يلقبونه بألقاب ساخرة، منها “النمر الوردي” نسبة للون ربطة العنق والجوارب الوردية الفاقعة التي ارتداها في إحدى المناسبات واعتبر ذلك احتراماً منه للنساء.

 

وإذا تكلم الجزائريون عن الثقافة التي يمتلكها ولد عباس، فأول ما يخطر ببالهم قوله عن القائد الإسلامي عقبة بن نافع إنه كان أفلاني، أي كان منخرطاً في حزب الأفلان.

 

كل هذه التصريحات وأخرى جعلت جمال ولد عباس، يتربع على عرش الشخصيات الجزائرية الأكثر جدلاً، ومنحوه لقب “الشهيد الذي لم يمت”.