في رسالة شديدة اللهجة لقادة الحصار، أكد مساعد رئيس هيئة الأشغال العامة بقطر ، أن بلاده لم تتأثر ولم يلحق بها ضرر ملموس جراء الحصار، مشيرا بعد استناده لعدد من الإحصائيات الرسمية والتقارير أن قادة على الصمود في وجه محاصريها حتى لو طال هذا الحصار الجائر لـ 20 عاما.

 

ووفقا لما نقلته صحيفة “الشرق” القطرية، قال “العطية” في تصريحات له اليوم، الأحد، “نجحنا بالتعاون والتكامل مع مختلف الجهات والمؤسسات في الدولة، في التصدي لتداعيات الحصار الجائر المفروض على قطر منذ ما يزيد عن 9 أشهر… نجحنا في تأهيل أكثر من 70 منتجاً من 60 مصنعاً قطريا”.

 

وأضاف “لم نعد بحاجة لأي مواد من [ والإمارات والبحرين ومصر] بصورة نهائية، وحتى لو استمر هذا الحصار لأكثر من 20 عاما، فإننا لن نتأثر بأي تداعيات تترتب عليه”.

 

وأشار العطية إلى أن الهيئة حرصت، منذ 2014، أن تتضمن العقود المبرمة مع المقاولين شرطاً يقضي بتوفير مخزون آمن من مواد البناء يكفي لثلاثة شهور، “وخلال فترة المقاطعة أسفرت جهود التعاون والتكامل مع المؤسسات الأخرى في الدولة، عن التصدي لأي نقص من المواد اللازمة للمشاريع”.

 

وأوضح المسؤول القطري، أن نحو 37 مشروعا سيتم تنفيذها خلال العام الجاري بقيمة 13.8 مليار ريال [3.7 مليار دولار أمريكي]، فيما سيتم تنفيذ 18 مشروعاً بقيمة 18 مليار ريال تقريبا [4.8 مليار دولار]، خلال عام 2019، مع وجود خطط للبدء بتنفيذ أكثر من 100 مشروع، خلال العامين المقبلين.

 

وكشف العطية، أن هيئة الأشغال العامة استطاعت تنفيذ معظم المشاريع الاستراتيجية لاستضافة “مونديال قطر 2022″، موضحا أن أكثر من 80 في المئة من مشاريع أشغال المرتبطة بكأس العالم، سيتم الانتهاء منها، نهاية العام الحالي.

 

وأضاف: خلال الفترة القادمة، فإننا سنستمر في العمل نحو أهدافنا والتزاماتنا بتنفيذ وتسليم المشاريع في المواعيد المحددة لها، وخفض التكاليف باستخدام مبادئ وأساليب الهندسة القيمية، إلى جانب تقليل آثار مواسم الأمطار على سكان الدولة، وتنفيذ الطرق وخدمات البنية التحتية المتكاملة بالمناطق السكنية القائمة ومناطق قسائم أراضي المواطنين، وهي المشاريع التي من شأنها توفير المعيشة الكريمة والمستدامة للمواطنين.

 

وحتى يومنا هذا لم تنجح جهود إقليمية ودولية في التوصل إلى حل للأزمة الخليجية التي بدأت في 5 يونيو الماضي، عندما قطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصارا دبلوماسيا واقتصاديا بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة بدورها، مؤكدة أنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب.

 

وتسعى دول الحصار وخاصة منذ بداية الحصار الجائر المفروض على قطر إلى تقويض أي مبادرات لحل الازمة عن طريق الحوار القائم على احترام السيادة، وتشويه سمعة قطر في مؤتمرات وندوات مشبوهة مدعومة من اللوبي الصهيوني في أوروبا والولايات المتحدة بهدف إخضاع قطر للوصاية وتجريدها من استقلالية قرارها.