“بغباءه المعهود ودون قصد” أثبت مستشار ولي عهد أبو ظبي الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبد الخالق عبدالله، الشكوك التي تحوم حول “ابن زايد” ودعمه المشبوه لمسؤولين داخل لإقالة وزير الخارجية ريكس الذي عارض حصار وأربك مخطط دول الحصار.

 

وكانت تسريبات لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، قد كشفت قبل أيام محاولات رجل أعمال أمريكي مقرب من ، الضغط على دونالد لإقالة وزير خارجيته ريكس تيلرسون، بحسب رسائل بريدية مسربة حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية، ذكرت أن هذا الضغط بسبب موقف تيلرسون غير الداعم لأبو ظبي في الأزمة الخليجية مع قطر.

 

هذه الشكوك والشبهات حول الدور الإماراتي أكدها مستشار “ابن زايد” اليوم، بعدما قام ترامب بالفعل بإقالة “تيلرسون” بشكل مفاجئ ودون أن يعلمه حتى وأعلن إقالته في تغريدة له بتويتر، حيث أخبر عبد الخالق عبد الله عن هذه الاستقالة قبل أيام.

 

ووفقا لما سبق يبدو أن عبد الخالق عبدالله مستشار كان على علم مسبق بهذه الإقالة، حيث دون يوم 6 مارس الجاري تغريدة عبر حسابه بتويتر هاجم فيها “تيلرسون” وقال ما نصه “سيغادر يعني سيغادر غير مؤسفا عليه.”

 

 

ثقة مستشار “ابن زايد” في تغريدته السابقة ونبؤته التي تحققت اليوم، تؤكد علمه المسبق بالإقالة كما تثبت بما لا يدع مجالا لشك وجود يد لـ #شيطان_العرب في هذه الإقالة لوزير الخارجية الذي عارض حصار قطر.

 

وأفادت إحدى الرسائل البريدية بأن رجل الأعمال المقرب من الإمارات، إليوت برويدي، أحد أكبر ممولي ترامب اجتمع مع الأخير، في أكتوبر2017، وحاول إقناعه بضرورة إقالة تيلرسون.

 

ووصف برويدي، في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، تيلرسون بلعبة “برج جيلو”، وبأنه شخصية “ضعيفة”.

 

وفي تعليق منه على هذا الخبر، اتهم محامي برودي قطر باختراق الرسائل الإلكترونية لموكله، زاعما أن بعض محتويات الرسائل تم تغييرها، بحسب قوله، دون مزيد من التفاصيل.

 

واندلعت الأزمة الخليجية في 5 يونيو الماضي؛ حيث قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها “إجراءات عقابية”، بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى “فرض الوصاية على قرارها الوطني”.

 

ومنذ تولى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون منصبه في فبراير 2017؛ وسرعان ما نشبت الخلافات بينه وبين الرئيس ، وحاول الثنائي نفي الأمر، ولكن الإقالة التي وقعت منذ قليل كشفت عن مدى الخلاف الكبير بين الطرفين.

 

ترامب لم ينتظر عودة تيلرسون من جولته في إفريقيا، وطلب منه يوم الجمعة الماضي العودة حتى يتنحى عن منصبه، وبالفعل عاد مساء أمس الاثنين، ليفاجئ ترامب الجميع بإقالته عصر اليوم الثلاثاء.

 

وفي وقت من شهر نوفمبر الماضي، وقبل أيام من إعلان ترامب بأن القدس هي عاصمة لإسرائيل، اعترفت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هايذر ناويرت بوجود خلافات بين تيلرسون وترامب.