في أحدث تصريحاته عن الأزمة الخليجية الحالية والتي كادت تعصف بالمنطقة، قال رئيس الوزراء السابق بن جبر آل ثاني، إن التاريخ لن يرحم من أوجد الكراهية بين شعوب المنطقة، مشيرا إلى أن كل الحدود الأخلاقية والأخوية والسياسية تم تجاوزها في هذه الأزمة.

 

وفي سلسلة تغريدات له عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر” تساءل “آل ثاني:”من أراد أن يجعل الشقيق الأكبر الذي كنّا نحتكم إليه حتى لو كان هو الخصم أحيانا، أن يتعامل مع أزمة مختلقة بهذه الطريقة؟”

 

وتابع موضحا:”قد يقول قائل انها طريقة جديدة، وأنا أقول إذا كانت هذه هي الطريقة الجديدة، فلن يكون الواحد بعدها كما كان، ولن تكون دوله كما كانت”

 

 

وأضاف مستنكرا الحالة التي وصل إليها الخليج بسبب الأزمة:”كل الحدود الاخلاقية والأخوية والسياسية تجاوزناها في هذه الأزمة فهل نستطيع ان نتجاوز الأزمة نفسها ونتجاوز ما أفرزته ونعود كما كنّا؟”

 

وتساءل رئيس السابق:” وهل هذه القضية المفتعلة اهم من ما يدور حولنا من أزمات أو يراد إشغال الرأي العام بهذه القضية الصغيرة جداً جدا عن التحديات الكبرى والتي لم نوفق في حلها”

 

 

وقال إن ” التاريخ لن يرحم من أوجد الكراهية بين شعوب المنطقة، وأنا أتمنى على شعوب الخليج، بل على الشعب الخليجي الواحد الا يكون طرفاً في هذه الكراهية، فالواضح أنه لم يتبقى لنا بعد هذه الأزمة المفتعلة الا هذه الوشائج التي تجمعنا.. حسب وصفه.

 

 

واختتم “آل ثاني” موجها النصح لشعوب الخليج:” وأتمنى أن تتصاهروا وتتزاوجوا وتتقاربوا أكثر من ذي قبل، لعلكم تكونون وتظلوا الدرع الحصين الذي يقف في وجه من يريدون تقطيع تلك الوشائج وهدمها.”

 

وحتى يومنا هذا لم تنجح جهود إقليمية ودولية في التوصل إلى حل للأزمة الخليجية التي بدأت في 5 يونيو/حزيران الماضي، عندما قطعت ومصر والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصارا دبلوماسيا واقتصاديا بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة بدورها، مؤكدة أنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب.

 

وتسعى دول الحصار وخاصة منذ بداية الحصار الجائر المفروض على قطر إلى تقويض أي مبادرات لحل الازمة عن طريق الحوار القائم على احترام السيادة، وتشويه سمعة قطر في مؤتمرات وندوات مشبوهة مدعومة من اللوبي الصهيوني في أوروبا والولايات المتحدة بهدف إخضاع قطر للوصاية وتجريدها من استقلالية قرارها.