في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها وتزامنا مع ما تم كشفه من قيام الحكومة بشراء سيارات “مرسيدس” لرؤساء البلديات، أكد ناشطون أردنيون بأن رئيس بلدية “مؤاب” التابعة لمحافظة الكرك رفض استلام السيارة المخصصة له من قبل الحكومة.

 

ووفقا لما أكدته ناشطون، فقد رفض “الطراونة” الذي يعد أصغر رئيس بلدية في الأردن استلام السيارة، لافتين إلى تقديمه احتجاج رسمي الى وزارة البلديات بأنه لا داعي لشراء سيارات حديثة وذلك لأن رئيس البلدية لا حاجة له الى التنقل الكثير، وأن المركبات الموجودة حالياً تكفي وتزيد، مطالباً بإعادة ثمن السيارة المخصصة له الى موازنة البلديات، حيث أن ثمن سيارة واحدة تكفي لتعبيد كل طرق وشوارع منطقة مؤاب على حد قوله.

 

تصرف “الطروانة” وإحساسه بما يعانيه الشعب أثار إعجاب العديد من الأردنيين الذي أشادوا به، مؤكدين بأن الشباب الواعي والمثقف هم الأمل لحل لمشاكل الأردن، على عكس الفكرة المضادة التي تصفهم بقليلي الخبرة.

 

وكان رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي قد أشعل موجة غضب في الشارع الأردني بعد الكشف عن موافقته على شراء سيارات لرؤساء بلديات الفئة الأولى سعة (2500) سي سي (4*4) وتفويض وزير البلديات المهندس وليد المصري بذلك.

 

ووفقا لوثائق تداولها نشطاء، فقد خاطب المصري رئيس الوزراء للموافقة على شراء سيارات مرسيدس صالون سعة المحرك 2000 سي سي بدلا من الـ (4*4).

 

واشترط المصري الموافقة على شراء السيارة بان تقوم البلديات ببيع او شطب المركبة المستعملة وان تتوفر المخصصات المالية اللازمة للشراء في موازنة البلدية وان لا يقل عمر السيارة (موديلها) المستخدمة حاليا لدى رئيس البلدية عن 8 سنوات من تاريخ الصنع وان تكون جاهزيتها الفنية دون المستوى المطلوب وان لا يتم شراء سيارات مستعملة.

 

وبناء على تنسيب المصري وافق الملقي على شراء سيارة نوع مرسيدس E200 موديل 2018 لرئيس بلدية السلط الكبرى بمبلغ اجمالي وقدره 58 الف دينار أردني.

 

ومن قبل كان الملقي وافق على شراء سيارة مرسيدس بتاريخ 8/1/2018 لرئيس بلدية المفرق، وسيارة مرسيدس ML لرئيس بلدية الكرك.