كشف المغرد “نافذ” الذي يصف نفسه بصاحب علاقات مع متخذي القرار، أن بن عبد العزيز أبدى غضبه من سياسة نجله ولي العهد ، مشيرا إلى إصدار قرارا بمنح نجله إجازة إلا أن “ابن سلمان” ودائرته المقربة منه تجاهلوا الأمر.

 

وقال “نافذ” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”بخلاف ما يظهر في وسائل الإعلام أشارت معلومات قريبة من الديوان الملكي أن #الملك_سلمان #منزعج من قرارات ابنه ولي العهد #محمد وتأثيرها على العائلة المالكة والسياسة الخارجية للمملكة #سلمان_منزعج_من_ولي_عهده”.

وأضاف في تغريدة أخرى: “وأكدت المعلومات أن #الملك_أصدر_قرارا في يناير الماضي بإعطاء الأمير #محمد_بن_سلمان #اجازة وأمره #بعدم_اتخاذ أي قرارات جديدة لكن ابن سلمان ودائرته المقربة #تجاهلوا هذه التعليمات #سلمان_منزعج_من_ولي_عهده”.

 

وكانت مصادر دبلوماسية خليجية قد كشفت أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز سحب إدارة ملف علاقات بلاده مع الأنظمة الملكية العربية خاصة ( والمغرب وسلطنة عمان) من نجله “محمد” ولي العهد بعد أن انتابته حالة من القلق حول تدهور علاقات بلاده مع هذه الأنظمة نتيجة سياسات نجله.

 

وبحسب المصادر الخليجية فإن تأسيس ولي العهد محمد بن سلمان لجيش إلكتروني من آلاف الموظفين لمهاجمة دول عربية لا تلتزم بالسياسات السعودية بالكامل، والتطاول على رموزها لعب دورا كبيرا في تأزيم العلاقات مع هذه الدول، إلى جانب استخدام سلاح المساعدات المالية كورقة ضغط.

 

وأكدت المصادر أن سياسة المملكة طوال العقود السابقة كانت ترتكز على إقامة تحالفات استراتيجية عالية المستوى مع دول مثل والأردن الى جانب دول ، ودرست فعليا ضم البلدين المذكورين (الأردن والمغرب) الى مجلس التعاون الخليجي باعتبارهما المخزون “السني” الرئيسي في مواجهة “التمدد” الإيراني في المنطقة، مشيرة إلى أنه وفي ظرف شهور، تدهورت جودة العلاقات بين السعودية وأنظمة ملكية لتضاف الى علاقات متوترة مع العراق وسوريا، وباردة مع تونس والجزائر والسودان.

 

وأوضحت المصادر أن المملكة كانت تتبنى معيارين أساسيين لتحديد طبيعة علاقاتها مع الدول الأخرى، وهما الموقف من الحرب التي تخوضها ضد الحوثيين في ، والحصار الذي تفرضه مع ثلاث دول أخرى ( والامارات والبحرين) على دولة ،  حيث اتخذت مواقف تتسم بالمقاطعة مع أي دولة لا تؤيد الحرب في الملف اليمني، او تقيم علاقات طبيعية مع دولة ، الامر الذي أدى الى فتور علاقاتها مع معظم الدول العربية، وخاصة الكويت والجزائر والمغرب والأردن، وأخيرا السودان.

 

وأكدت المصادر، أن هذا التدهور الدبلوماسي أغضب الملك سلمان بن عبد العزيز وكبار الدبلوماسيين الذين رأوا كيف بدأت تضيع سنوات طويلة من الجهد لبناء العلاقات، خاصة في زمن تتراجع فيه قدراتها المالية التي كانت أحد ابرز أسلحتها.

 

وأضافت أن مكان المملكة وهيبتها بدأتا في التراجع وبشكل متسارع في العامين الماضيين بسبب هذه السياسات الخارجية التي بدأت تعطي نتائج عكسية، وتعرّض المملكة لانتقادات شرسة خاصة في أوساط الصحافة الغربية، الأمر الذي بات يُثير قلق العاهل السعودي وبعض أعضاء الأسرة الحاكِمة المُقرّبين منه.