شن الكاتب والمحلل السياسي المصري هجوما عنيفا على ، وذلك على إثر معايرته لقطر بقلة عدد سكانها، واعتبار مطبليه أن زيارته للكنيسة المرقسية في بالأمر العظيم.

 

وقال “عسكر” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوينات المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” ولي العهد السعودي: عدد سكان لا يساوون شارعا في مصر قلت: ماذا لو رد القطريون بالمثل أن عدد سكان والإمارات لا يساوي قرية إيرانية؟.. أو سكان لا يساوي شارع في الصين؟ ألهذا الحد وصلت السياسة؟ والسؤال الأهم: لو ضعيفة فعلا فلماذا فشلت 4 دول في إخضاعها منذ 8 أشهر؟”.

وأضاف في تدوينة أخرى: “تصريح ولي العهد السعودي هو حماقة سياسية لا تجوز على ألسن الحكام واستهتار بأزمة إقليمية قد تتسع.. مكائد العرب تظهر عقولهم فعلا…تصريح كهذا يصدر من طفل في الشارع أو عامي جاهل أو شاب مراهق..لكن أن يقوله حاكم دولة يفترض أنها قوة إقليمية…فقد وصلنا منتهى الانحدار..!”.

وتابع “عسكر” منقدا من يتغنون بزيارته للكنيسة المصرية باعتباره أمرا عظيما: “بعض العلمانيين انخدعوا بقرارات بن سلمان الأخيرة لدرجة المبالغة بوصفه (زعيم التنوير العربي)..كيف هذا يقارن ببورقيبة أو أتاتورك، كيف يقارن بتوماس جيفرسون أو نضعه في كفة واحدة مع روسو وفولتير.؟؟!…شئ مؤسف يقولون لقد دخل كنيسة العباسية ، قلت : الأولى يدخل مساجد في بلده..!”.

وأردف قائلا: “يقولون أن بن سلمان أحضر تامر حسني للسعودية، قلت: الأولى أن يُحضِر زعماء التنوير في العالم ليدرسوا للسعوديين في جدة والرياض ، أو يفرج عن زعماء التنوير في بلده كرائف بدوي والشيخ حسن المالكي..أو يعطي 4 مليون شيعي في بلده حقوقهم السياسية في الإدارة والتجنيد والثروة…”.

واختتم “عسكر” تدويناته قائلا: “أصدق ما قيل في انفتاح بن سلمان السعودي أنه انفتاح (غرائز) وليس انفتاح (عقلي) الرجل لم يطلق الحريات أو يعلن الجمهورية أو يكف عن حروبه الطائفية أو يعطي للأقليات حقوقهم، أو يلغي حد الردة ويعلن القانون المدني . أو حتى ينشئ نهضة صناعية ويهتم بقيم الإنتاج..ثم يقولون تنويري..طب كيف؟!!”.

وكان “ابن سلمان” قد علق على الازمة مع قطر خلال لقاء جمعه بعدد من الإعلاميين ورؤساء تحرير الصحف المصرية في منزل السفير السعودي بالقاهرة أحمد القطان قائلا: “لا أشغل نفسي بها، وأقل من رتبة وزير من يتولى الملف القطري، وعدد سكان قطر لا يساوون شارعا في مصر، وأي وزير في الحكومة السعودية يستطيع يحل الأزمة القطرية”.

 

وأشار “ابن سلمان” إلى إن استثمارات المملكة في الولايات المتحدة حوالي 800 مليار دولار أي 4 أضعاف الدخل القطري، موضحا أن “السعودية ستنظم القمة العربية، ولا تشغلنا قصة مشاركة قطر، وغبنا عن القمة الخليجية، لأننا كنا نعرف أن هناك ألاعيب تدبر في الخلف”، بحسب قوله.

 

ونفى ولي العهد السعودي، تعرض الدول المحاصرة لقطر لضغوط، مشيرا إلى أن دول عدة تسعي إلى حل الأزمة لكن دون ضغوط.

 

واعتبر “ابن سلمان” أن دول الحصار الأربع تتعامل مع الأزمة بالطريقة نفسها التي تعاملت بها الولايات المتحدة مع كوبا، أي بترك قطر على الحال الذي هي عليه الآن ولو لسنوات حتى تتراجع عن “سياساتها المدمرة للمنطقة” بحسب زعمه.

 

وزعم ولي العهد السعودي أن الإخوان تمكنوا من السيطرة على مفاصل الدولة القطرية، واصفا الإخوان بأنهم أعداء للسعودية ومصر في آن واحد.