أشار الكاتب الصحفي القطري ورئيس تحرير صحيفة “الشرق” صادق العماري بأن من يقف خلف التغريدات الصادرة من حساب المغرد الإماراتي المثير للجدل حمد المزروعي” خلال بث وثائقي “ما خفي أعظم” هو ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد، وذلك على إثر سرده لمزاعم خاصة بالانقلاب على عام 1996 مدعيا حضوره الاجتماعات التحضيرية لتلك المحاولة الانقلابية على الرغم من أن سنه آنذاك لم يتجاوز الـ17 عاما، وكذلك محاولته تبرئة من المحاولة الانقلابية ملقيا الاتهام على دول الحصار الاخرى.

 

وقال “العماري” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” مرفقا لها صورة لتغريدات حساب “المزروعي”:” حين جرى تنظيم المحاولة الانقلابية في 96 كان عمر حمد المزروعي 17 سنة وكان همه الأكبر أن يحصل على الليسن، فكيف حضر الاجتماع وكيف علم باجتماع الاتحاد تاور؟ يبدو أن #ماخفي_اعظم جعل المغرد الحقيقي من حساب المزروعي يكشف عن نفسه!”.

وكان حساب “المزروعي” قد لازم التعليق على ما يتم عرضه في الفيلم الوثائقي الذي بثته “” لحظة بلحظة، معلقا على روايات الشهود والشخصيات التي استضافها الفيلم الوثائقي.

 

وفي محاولة لتبراة ساحة الإمارات، قال حساب “المزروعي”:” غير مشاركه في الانقلاب والدليل تسليم المقدم عبدالهادي بن جابر المري / وتسليم الرائد حشان الكربي وتسليم النقيب محمد الميع وتسليم فواز المهندي وتسليم خالد المالكي نسيب فهد المالكي …”.

وأضاف في تغريدة أخرى تثير الشك حول حقيقة من يغرد من الحساب، خاصة بانه أقر باجتماع من وردت شهادتهم في الوثائقي معه قائلا: ” #ماخفي_اعظم جابر قناعتك في المالكي عندما كنت معي كانت موضع شك اش لم الشامي على المغربي”.

 

واضاف معلقا على شهادة الضابط جابر حمد جلاب المري: ” #ماخفي_اعظم جابر المري كلامك اليوم في البرنامج يختلف عن قناعتك وانت عندي في الاتحاد تاور في العاصمة ابوظبي ..”.

يأتي ذلك في وقت كشف فيه فهد المالكي أبرز قادة الانقلاب أنه اتصل شخصيا بولي عهد الشيخ محمد بن زايد ، والذي شجعه على المضي في المحاولة الانقلابية قائلا له: “والنعم فيكم، وكف، وأنتم رجالها”.   كما استقبل محمد بن زايد قائد الانقلاب حمد بن جاسم بن حمد قائد الشرطة، قائلا له: “أعطيك أسلحة نوعية لكن لا تطلب بكمية كبيرة”.

 

يشار إلى أن الضابط في جهاز الامن الإماراتي وصاحب حساب “بدون ظل” أكد خلال عرض فيلم “الجزيرة” الوثائقي بأن من يغرد على الحساب لحظة بث “ما خفي أعظم” هو ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

 

وقال في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” سمو الشيخ محمد بن زايد هو من يكتب في حساب حمد المزروعي الآن #ماخفي_اعظم”.

 

يشار إلى أنه في تفاصيل التخطيط للعملية الانقلابية وفقا لما كشفه الوثائقي “ما خفي أعظم”، أشار فهد المالكي أحد أبرز قادة المحاولة الانقلابية أن حمد بن جاسم بن حمد قائد الشرطة آنذاك كان قائد الانقلاب ونجح في تجنيد الضابط جابر حمد جلاب المري، والعميد بخيت مرزوق العبد الله، وفهد المالكي لاحقاً.

 

وقال المالكي إن ساعة الصفر كانت مقررة يوم 16 فبراير، المصادف لليلة السابع والعشرين من رمضان، قبل أن يتم تقديم الموعد بقرار من السلطات الإماراتية التي أمرت بتقديم ساعة الصفر بيومين، بحجة إمكانية انكشافها، لافتاً إلى أنه تم اختيار رمضان لضمان عامل المفاجأة تزامنا مع بداية استعداد الضباط لقضاء إجازة العيد، وبقاء 20 % فقط مناوبين في الوحدات العسكرية.

 

كما تشير شهادات المالكي إلى تعهد بالدعم البشري والأسلحة لإنجاح المحاولة الانقلابية على ثلاث دفعات، حيث وصلت أول دفعة من الأسلحة  قبل أربعة أيام من ساعة الصفر عن طريق الديوان البحريني عبر جسر الملك فهد، وتم تسليمها لحمد بن جاسم الذي كان يقود الانقلاب، وتضمنت الأسلحة التي دخلت قطر بالفعل كلاشينكوف “الأشرم” صناعة مصرية، وقذائف أر بي جي، إلى جانب رشاشات عبارة عن مقذوفات مكتوب عليها اسم الإمارات، وصلت قطر عبر .

 

من جانبه، أشار شاهين السليطي، عميد متقاعد شارك في التحقيقات مع المتورطين في المحاولة الانقلابية إلى تورط غبران اليامي عسكري سعودي في المحاولة الانقلابية، مشيراً إلى دوره الكبير في إدخال 4 شاحنات أسلحة، وكان ومجندا من قبل مسؤول المباحث لإدخال الأسلحة إلى قطر عبر منفذ سلوى مقابل 50 ألف ريال مكافأة له.

 

وكشف التحقيق الاستقصائي أنه مع نهاية 1995 انتقل الشيخ خليفة من روما الى أبو ظبي مع تسارع وتيرة الانقلاب، وقال له الشيخ زايد الذي استقبله “اعتبر نفسك وزير دفاع تأمر بما تريد”.

 

وقد بدأ التجمع لبداية المحاولة الانقلابية داخل الأراضي القطرية قرب منطقة مكينس، بطريق سلوى يوم 14 فبراير، حيث اجتمع الضباط لتكون نقطة الالتقاء والتجمع انتظارا لساعة الصفر.

 

وقد أسندت للمدعو “أبو علي” إعطاء إشارة بدء العملية الانقلابية، على أن تكون لحظة الصفر مع انقطاع الاتصالات في الهواتف. واستهدف المخططون للانقلاب دخول بيت الأمير حمد بن خليفة آل ثاني في شارع الريان، لكن الشيخ خليفة قال لهم: حتى إن قتلكم الأمير حمد واحدا واحدا لا تطلقوا عليه أي طلقة، وخذوا معكم ممرض لأنه مريض بالسكري”.