في فضيحة جديدة للنظام المصري، امتنع مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير علاء يوسف، عن التصويت على مشروع قرار مجلس حقوق الإنسان حول الانتهاكات التي ترتكب بحق المدنيين في الشرقية في .

 

وتحجج السفير المصري بأن المشروع يفتقد التوازن والتناول الموضوعي إزاء تحديد المسئولين عن الانتهاكات والتجاوزات لحقوق الإنسان في مدينة الغوطة.

 

وقال “يوسف” في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان، اليوم الاثنين، خلال جلسة النقاش العاجل التي عُرض عليها مشروع القرار، “إن وفد مصر شارك في جلسة المشاورات غير الرسمية حول مشروع القرار وحاول إدخال تعديلات عليه لضمان اتساق لغته مع لغة القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان سعيا لتحقيق التوازن في مضمونه، مشيرا إلى أن وفد مصر كان يأمل في إتاحة مزيد من الوقت للوفود للتشاور وتلقي التعليمات من العواصم قبل عقد جلسة المشاورات”.

 

وتابع: “إن مشروع القرار افتقد التوازن والتناول الموضوعي إزاء تحديد المسئولين عن الانتهاكات والتجاوزات لحقوق الإنسان في مدينة الغوطة الشرقية بما في ذلك التي ترتكبها الجماعات والتنظيمات المسلحة الإرهابية في سوريا”، علي حد تعبيره.

 

وأعرب السفير عن عدم الرضاء عن الأسلوب الذي تم إتباعه لعقد جلسة النقاش العاجل وكذلك إعداد مشروع القرار، لافتًا إلى “أن وفد مصر كان يتطلع إلى أخذ المقترحات التي تستهدف التوازن في مشروع القرار وتنأى به عن التسييس وتركز على تعزيز وحماية حقوق الإنسان السوري بعيدا عن حالة الاستقطاب الدولي تجاه المشهد السوري، إلا أن ذلك لم يتحقق”.

 

وطالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بفتح تحقيق كامل ومستقل في الأحداث التي تشهدها الغوطة الشرقية المحاصرة، وذلك في ظل استمرار استهداف المنطقة المحاصرة رغم صدور قرار بمجلس الأمن يطالب بوقف إطلاق النار.

 

وأكد المجلس في قرار ضرورة محاسبة منتهكي القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في الغوطة وفي كل التراب السوري، داعيا كل الأطراف، خاصة السلطات السورية، إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين والوقف فوري للهجمات ضد الغوطة.

 

وكان مجلس حقوق الإنسان أرجأ الجمعة التصويت على مشروع قرار قدمته بريطانيا بعد اقتراح عدة تعديلات على النص، وهو ما دفع الرئيس الدوري للمجلس الرئيس السلوفيني فيوسلاف سوتش إلى إرجاء التصويت إلى اليوم.