بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية يوم 6 ديسمبر 2017 عن الهزيمة الكاملة لتنظيم داعش في سورية أطلقت واشنطن حملة إعلامية واسعة النطاق بهدف تشويه سمعة روسيا وأعمالها في سورية.

أعلن المتحدث باسم البنتاغون لشؤون الشرق الأوسط ايريك باهون في ديسمبر الماضي أن القوات المسلحة الروسية والسورية نفذت بعض العمليات العسكرية لمكافحة داعش فقط. وقال باهون إن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قام بتحرير معظم الأراضي في سورية من داعش وليس بفضل جهود الجيش العربي السوري والقوات الجوية الروسية.

بالإضافة إلى ذلك حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقليل من أهمية الدور الذي تلعبه روسيا في تدمير الإرهابيين في سورية. قال في خطابه أمام الكونغرس إن قوات التحالف الدولي حررت معظم أراضي العراق وسورية. فلم يذكر ترامب مشاركة روسيا ونجاحاتها في مكافحة الإرهاب الدولي.

علاوة على ذلك لم يكشف البنتاغون عدد الضحايا بين المدنيين الذين قُتلوا خلال الغارات الجوية. وفقا لجماعة المراقبة أيرورز، توفي أكثر من 6000 شخص بسبب هجمات التحالف الدولي في سورية. فأوضحت وزارة الدفاع الأمريكية حالات مماثلة بأخطاء الجنود الأمريكيين الذين خلطوا بين الأغراض على الأرض.

يشير الخبراء السوريون بعد مثل هذه التصريحات الأمريكية المتعجرفة إلى أن تقع مسؤولية محاربة الإرهاب على عاتق سورية وروسيا وإيران الذين قدمت أكبر مساهمة في تحرير الأراضي من تنظيم داعش الإرهابي.

فتعتقد الحكومة السورية إن القوات الجوية الروسية لعبت دور مهم في سحق الإرهابيين في محافظات حماة وحمص ودير الزور. وبالإضافة إلى ذلك تدرك دمشق أن القوات المسلحة السورية عادت السيطرة على حقول جزل والشاعر وحيان وآراك النفطية في محافظة حمص بدعم من روسيا فقط.

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد إن روسيا ساعدت على الحفاظ على السلامة الإقليمية وساهمت في إنقاذ حياة الملايين من الناس. وعلى عكس تصريحات ايريك باهون أشار بشار الأسد إلى أن نجاحات روسيا التي حققتها في سياق حملتها ضد الإرهاب هي الواضحة بالضبط.

قد يبدو تقدير الحكومة السورية متحيزا إن لم نعرف رأي الشعب السوري عن روسيا وجنودها الذي يعتبرهم منقذين يعطون للسوريين الأمل للحياة والحرية والاستقلال.

ومن الواضح أن الحملة الإعلامية التي أطلقتها واشنطن تهدف إلى ارتفاع مساهمة التحالف الدولي في مكافحة الإرهابيين الذين تستخدمهم في الواقع بغاية تزايد الفوضى الشاملة في الشرق الأوسط. ولكن قد أظهرت الحرب في سورية الوجه الحقيقي للولايات المتحدة وقد درّست السوريين تفريق بين الأعداء وحلفائها الحقيقيين.