علق شقيق أمير آل ثاني على ما كشفه الفيلم الوثائقي الذي أذاعته  قناة “الجزيرة” مساء الأحد “ما خفي أعظم”، مؤكدا بأن أكذوبة حول صبرهم على قطر 20 عاما أصبحت عارية تحت الشمس.

 

وقال “آل ثاني” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” تعليقا على الحقائق التي كشفها وثائقي “الجزيرة”:” الحقيقة تـؤلِمُ دائِماً مـن تعوّد على الأوهـام .. #ما_خفي_اعظم”.

 

وأضاف في تدوينة أخرى قائلا: ” أكذوبة “صبرنا على قطر 20 سنة” أصبحت الآن عـارية تحت الشمس ، ورغم أنا كُنا نعلم مُنذُ البداية أنها أكذوبة فإن برنامج #ماخفي_اعظم جعل الغافلين والمتغافلين جميعاً أمام الحقيقة..”.

 

واختتم “آل ثاني” تعليقه بأبيات شعرية تصف دول الحصار قائلا: ” صالُوا وجالُوا وباعُوا واشتَروا وطَغوا ..وسخَّرُوا بالملايِينِ الملايِينا ..وحاربُوا اللهَ فاسودَّت وجوهُهُمُ.. وأصبحُوا مثلاً للمُستبدِّينا.. فليَعتبِر من لهُ قلبٌ وباصرةٌ.. وَليَتَّئِدْ من يُعادِي في تصافِينَا.. نحنُ الذين كشفنا كلَّ خافِيةٍ.. بينَ الأنامِ وقدمنَا البراهِينَا #ما_خفي_اعظم”.

 

وكان الجزء الأول من برنامج ” ما خفي أعظم” قد كشف عن المحاولة الانقلابية التي استهدفت السابق حمد بن خليفة آل ثاني في 14 فبراير 1996، عن تورط العربية المتحدة، والسعودية، والبحرين، إلى جانب في المحاولة الانقلابية، بعد إلغاء خطتين للانقلاب بالاستعانة بمرتزقة من جنوب أفريقيا وأخرى من بتجنيد مرتزقة فرنسيين ، قبل أن تتدخل باريس لوقفها لعدم موافقتها.

 

وأظهر التحقيق الذي عرضت الجزيرة الحلقة الأولى منه مساء الاحد أن خلية إدارة قطر تشكَّلت بإشراف مباشر من الأمير سلطان بن عبد العزيز (من السعودية)، والشيخ (من الإمارات)، والملك حمد بن عيسى (من )، واللواء عمر سليمان (من مصر).

 

ويشير التحقيق الاستقصائي الذي قدم شهادات لأبرز الشخصيات القطرية المتورطة في المحاولة الانقلابية، وفي مقدمتها فهد المالكي، أحد أبرز قادة ، وأبرز قادة المخابرات القطرية وقتها، والذي حكم عليه بالإعدام قبل أن يتم العفو عنه.

 

وكشف المالكي أن عريفا من الصف الثالث هو من أحبط الانقلاب لأنه كان الوحيد الذي خرج من الثكنة “المزرعة” بترخيص من قريب له، وذهب إلى الديوان ليبلغ عن المحاولة الانقلابية ورفضه المشاركة فيها.

 

وقال السفير باتريد ثيروس السفير الأميركي في قطر خلال الفترة‎(1995-1998) أن الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني اتصل به الرابعة فجرا، وطلب منه المجيء إلى الديوان، حيث لم يكن هناك سوى بعض أفراد من الشرطة، والتقى الأمير الذي أخبره بإحباط المحاولة الانقلابية، وطلب منه إبلاغ الحكومة الأمريكية.

 

ومباشرة بعد اكتشاف المحاولة الانقلابية، تم إغلاق المطار ومركز أبو سمرة الحدودي وإغلاق المنشآت المهمة في الدولة.

 

وفي تفاصيل التخطيط للعملية الانقلابية، أشار فهد المالكي أحد أبرز قادة المحاولة الانقلابية أن حمد بن جاسم بن حمد قائد الشرطة آنذاك كان قائد الانقلاب ونجح في تجنيد الضابط جابر حمد جلاب المري، والعميد بخيت مرزوق العبد الله، وفهد المالكي لاحقاً.

 

وقال المالكي إن ساعة الصفر كانت مقررة يوم 16 فبراير، المصادف لليلة السابع والعشرين من رمضان، قبل أن يتم تقديم الموعد بقرار من السلطات الإماراتية التي أمرت بتقديم ساعة الصفر بيومين، بحجة إمكانية انكشافها، لافتاً إلى أنه تم اختيار رمضان لضمان عامل المفاجأة تزامنا مع بداية استعداد الضباط لقضاء إجازة العيد، وبقاء 20 % فقط مناوبين في الوحدات العسكرية.

 

وكشف فهد المالكي أبرز قادة الانقلاب أنه اتصل شخصيا بولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد ، والذي شجعه على المضي في المحاولة الانقلابية قائلا له: “والنعم فيكم، وكف، وأنتم رجالها”.   كما استقبل محمد بن زايد قائد الانقلاب حمد بن جاسم بن حمد قائد الشرطة، قائلا له: “أعطيك أسلحة نوعية لكن لا تطلب بكمية كبيرة”.