قالت صحيفة “التايمز” البريطانية إن تحذير الرئيس الروسي بأن في مقدوره “تدمير العالم” إذا ما تعرض لاستفزاز، هو في حقيقة الأمر ما دأب عليه كل زعيم روسي منذ عهد جوزيف ستالين.

 

غير أن الصحيفة استدركت في افتتاحيتها الجمعة قائلة إن استعراض بوتين لمنظومات أسلحته النووية الجديدة لا يمكن اعتباره ببساطة من قبيل “التبجح”. فمما لا شك فيه أن استطاعت أن تحرز تقدما في تطوير أسلحة قادرة على تخطي أنظمة الدفاع الأميركية المضادة للصواريخ.

 

وجاءت الافتتاحية تعليقا على تصريحات بوتين في خطابه السنوي أمس الخميس للأمة أمام الجمعية الاتحادية (تضم غرفتي البرلمان الروسي)، التي أكد فيها أن بلاده تطوّر أسلحة إستراتيجية ردا على أميركا التي خرجت بشكل منفرد من الاتفاقات بشأن الدرع الصاروخية.

 

وتوعد بوتين بالرد القوي على أي اعتداء نووي على بلاده أو أي من حلفائها، مشيرا إلى أنه سيعتبر عدوانا على روسيا. وقال إن بلاده أصبحت تمتلك أسلحة فائقة السرعة قادرة على الوصول إلى أي بقعة في العالم.

 

ورأت الصحيفة البريطانية أنه ما من شك كذلك أن الولايات المتحدة وروسيا -أعداء الحرب الباردة- انخرطا مرة أخرى في سباق للتسلح ينطوي على مخاطر حريق ما يلبث أن يتجاوز منافع الردع المشترك.بحسب “

 

وأوضحت أن تلك المخاطر تشمل انتشار المواد والتقنية النووية ووصولها إلى دول مارقة وإرهابيين، وتقويض معاهدات خفض الأسلحة التي قلصت ترسانات الأسلحة النووية الأميركية والروسية.

 

ومضت التايمز إلى القول إن بوتين بلجوئه إلى لغة التهديد والوعيد ينم عن “حنين” إلى نمط التفكير الذي كان سائدا أيام الاتحاد السوفياتي السابق، الأمر الذي يعميه عن الدرس الحقيقي لتلك الحقبة والمتمثل في أن هذا النوع من سباق التسلح لا يمكن لروسيا أن تخرج منه ظافرة.