يبدو ان وثائقي “bbc” الذي تحدث عن وقائع في في ظل حكم الرئيس وتوثيقه لحالة “” التي تعرضت للتعذيب والاغتصاب داخل السجن، قد أثار قلق ليخرج بمسرحية سمجة اعتاد الناس على رؤيتها سابقا من خلال خلق وقائع تنفي تورطه فيها كما حدث في قضية الناشط الإيطالي “ريجيني”،  فحرك أذرعه الإعلامية في محاولة لتكذيب شهادتها وادّعاء تزوير القناة البريطانية للتقرير.

 

وكان الإعلامي الموالي للنظام الأداة الأولى التي حركها النظام لإنقاذ الموقف، خاصة وأنّ الفيلم الوثائقي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير؛ فاستضاف في برنامجه “كل يوم” على فضائية “on e” الشابة “زبيدة”، وقالت إنّها “لم تلتقِ بوالدتها منذ عام، وهناك خلافات عائلية تمنعها من التواصل مع والدتها”، بل ونفت دخولها السجن كما قالت والدتها، وفقًا لما ذكرته في البرنامج.

 

وأشار “زبيدة” إلى أن هناك ظروف تمنعها من التواصل مع والدتها، زاعمة أنها لم تدخل السجن كما إدعت والدتها إلا مرة مواحدة منذ فترة بعيدة.

 

ولفتت “زبيدة” إلى أنها لم تتعرض للتعذيب داخل السجن قائلة “مفيش أي ضابط لمسني”، ووجهت رسالة إلى والدتها: “متزعليش مني، وسامحيني.. أنا كويسة، ومتحبستش، وعايشة حياتي تمام”.

 

وأشارت فتاة البي بي سي إلى أنها تتمنى رؤية والدتها، متابعة باكية: “نفسي أشوفك”.

 

وتابعت “زبيدة” التي بدا واضحا عليها علامات القلق والخوف أنه قبض عليها مرة واحدة فقط خلال مظاهرة بميدان عبدالمنعم رياض، مضيفة: “كنت بشارك في مظاهرة مع الإخوان”.

 

وأردفت بالقول إنها ظلت بالسجن لمدة 4 شهور، مؤكدة أنها لم تعذب مطلقًا داخل السجن، مشيرة إلى أن بعد خروجها من السجن لم تتواصل مع والدتها، مشيرة إلى أنها أنجبت طفلها الأول “حمزة” منذ 15 يوم، متابعة: “أنا موجودة ومتحبستش، ومحدش هددني بحاجة”.

 

من جانبه، قال سعيد، زوج زبيدة إنه يعمل مدرب كرة قدم لفريق المطابع، وأنه تعرف عليها بعد خروجها من السجن، مضيفًا: “اتعرفت عليها في قعدة عرب واتفقنا نتجوز”.

 

وأضاف “سعيد”، أنهم يعيشون في شقة تمليك بمنطقة فيصل، لافتًا إلى أن هناك شقيق واحد فقط من أشقاء زبيدة يعلم أنها متزوجة وليست مختفية.

 

وفور بث الحلقة أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات، التي يرأسها نقيب الصحفيين الأسبق الموالي للنظام ضياء رشوان، بيانًا مساء الاثنين مطالبة “بي بي سي” بتقديم “كل ما هو لازم من إجراءات مهنية وإدارية لتصحيح ما ورد في التقرير من أخطاء وتجاوزات”، مستندة إلى ظهور “زبيدة” مع عمرو أديب؛ ورأت أن ذلك “ينفي تمامًا صحة تقرير بي بي سي بالاختفاء القسرى للمواطنة وتعرضها للتعذيب”، وفق قولها.

 

وسبق أن نفت الهيئة العامة للاستعلامات وقائع التعذيب الموثقة في الفيلم، قائلة إنه “انطوى على تناقضات، وانحياز سلبي، وانتهاك للمعايير المهنية في مجال الصحافة والإعلام”. واتهم رشوان كاتبة التقرير بـ”فرض آرائها، وانطباعاتها الشخصية المتحيزة، من دون سند واقعي، ومخالفة القواعد المهنية المتعارف عليها دوليًا”.