شن الداعية المصري الدكتور محمد الصغير مستشار وزير الأوقاف السابق، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، هجوما عنيفا على وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة بعد تأييده قرار النظام فرض رسوم كبيرة على من يرغب في أداء .

 

ويبدو أن رئيس أصابته (الغيرة) من قرار “ابن سلمان” الأخير فرض 2000 ريال رسوما لمن أراد العمرة مجددا، فقام هو الآخر بتطبيق نفس النظام على مواطنيه لتكون الضحية النهائية هي (المعتمر) الذي وقع بين سندان “ابن سلمان” ومطرقة السيسي.

 

ودون “الصغير” في تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن) عبر حسابه الرسمي مهاجما “جمعة”:”مخبر الأوقاف #مختار_جمعة يؤيد قرارات العساكر في فرض رسوم تعجيزية على من يرغب في أداء العمرة”

 

وتابع موضحا:”ومن الجدير بالذكر أن العمرة في عام ٢٠١٣ كانت ٣٥٠٠ جنيها والآن تذكرة الطيران فقط ٧٣٠٠ أما سفر السياحة فتقدم له عروض تشجيعية وتخفيضات سخية.!

 

 

وكان محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، قد علق على قرار فرض 10 آلاف جنيه رسوم إضافية، لراغبي تكرار العمرة خلال 3 سنوات.

 

وقال في مداخلة له مع الإعلامي المقرب من النظام عمرو أديب: “قضاء حوائج الناس من إطعام الجائع وكساء العار وإسكان المشرد والمشاركة في إقامة البنية التحتية للمجتمع من صحة وطرق، وما يحتاج إليه المجتمع أفضل ومقدم ألف مرة على حج النافلة وعمرة النافلة.

 

شهية “السيسي” مفتوحة

وعلى ما يبدو أن ضخامة أرقام المعتمرين والمليارات التي تصرف سنويًّا على العمرة، فتحت شهية عبدالفتاح السيسي وحكومته لاستغلال تلك الأموال.

 

وبعدما قامت الحكومة المصرية بتحديد مواسم معينة للعمرة، وقلصت أعداد المعتمرين سنويا، تسعى الحكومة في الوقت الحالي إلى فرض رسوم باهظة على المواطنين الذين يرغبون في أداء العمرة مرتين، خلال 3 أعوام، ورسوم أعلى قيمة لمن يرغبون في أداء العمرة مرتين في العام الواحد.

 

ومن المعروف أن كانت تحتل المركز الأول في قائمة الدول المنظمة لرحلات العمرة؛ حيث كان يقارب أعداد المعتمرين الذين يؤدون مناسك العمرة سنويا نحو مليون ونصف معتمر، بينما تراجعت أعدادهم من وصول السيسي لسدة الحكم إلى نحو 400 ألف معتمر وسط توقعات بتراجع الأعداد بعد الرسوم الجديدة.

 

ارتفاع غير مسبوق بأسعار العمرة

في المقابل أيضا، ارتفعت أسعار العمرة بشكل غير مسبوق، حيث كانت تتراوح أسعار العمرة لعام 2013، ما بين 5 آلاف جنيه و10 ألف جنيه؛ في حين أصبحت في عهد السيسي تتراوح أسعار العمرة مابين 12 و20 ألف جنيه مصري.

 

نهب جيوب المصريين باسم صندوق “تحيا مصر”

بحسب ما نقلته صحيفة اليوم السابع، القريبة من السلطة في مصر، فإن  أعضاء باللجنة العليا للحج والعمرة، أكدوا أن اللجنة اتخذت قرارًا بفرض رسوم على المعتمرين قدرها 2000 ريال أي ما يعادل 10 آلاف جنيه على من سبق له أداء مناسك العمرة خلال 3 سنوات الماضية، على أن ترتفع القيمة لـ 3000 ريال حال تكرار العمرة في نفس العام الجاري، لافتين إلى أن هذا البند سيدرج بالضوابط المنظمة للرحلات العمرة هذا العام 1439 هـ.

 

ووفقا للتقرير الذي نشره موقع “العدسة” قال عضوٌ باللجنة العليا للحج والعمرة، إن المواطن سيسدد هذا المبلغ في حساب خاص بالبنك المركزي، مؤكدًا أن شركات السياحة ليس لها علاقة بهذه الرسوم، وليست جهة تحصيل لأي مبالغ ماعدا تكلفة البرنامج ورسوم العمرة، فيما أشارت مصادر حكومية إلى أن تلك الأموال ستذهب إلى صندوق تحيا مصر.

 

فيما تؤكد مصادر أن الحكومة ستتجه لإصدار قرار بتوحيد سعر العمرة بـ 30 ألف جنيه لمن سبق له وأدى العمرة في وقت سابق.

 

جهات سيادية وراء القرار

وتؤكد مصادر أن جهات سيادية هي من وراء قرار رفع أسعار العمرة، حيث ترى أن العمرة هي أمر ترفيهي، يجب أن يدفع من يرغب في السفر إليها.

 

وبحسب مراقبين، فإن رحلات العمرة والحج، شأنها شان ملفات كثيرة، تم سحب ملفها العام الماضي من ، وتم تسليمه إلى “جهات سيادية” لتتولى تلك الجهات تحديد موعد بدء الرحلات وانتهائها، وآليات عمل الشركات طبقا لـ “المصلحة الوطنية” و “اعتبارات الأمن القومي”

 

وكانت الدولة قد استعانت بإعلاميين العام الماضي أطلقوا حملات “لو مش عايز مصر تركع ادعمها.. إلغاء العمرة المتكررة يوفر ٦ مليارات دولار”، كما أنها استعانت بعدد من القيادات الدينية والدعوية، حتى وصل الأمر إلى تصنيفه من جانب البعض ضمن “فقه الأولويات”.

 

يشار أنه وللعام الثاني على التوالي فرضت رسوم دخول قدرها 2000 ريال سعودي (نحو 533 دولاراً) على من سبق لهم أداء العمرة؛ مؤكدة أن الدخول المجاني لن يكون إلا لمن يقومون بالزيارة الأولى للأراضي المقدسة.

 

وفي وقت سابق برر ولي العهد السعودي، ، هذا القرار قائلا: “قبل هذا القرار كانت هناك رسوم على فيزا الحج والعمرة 50 ريالا سعوديا (حتى من يأتون مرة يدفعون 50 ريالا)، هذا القرار لا يستهدف فيزا الحج والعمرة، بل يستهدف كل فيزات الحكومة ويوحد سعرها بسعر واحد، واستدراكا من حكومة المملكة العربية لخدمة الحجاج والمعتمرين تكفلت بتغطية تكاليف الحج للمرة الأولى والعمرة الأولى لأي مسلم على حساب الحكومة، وإذا كان هناك مسلم يريد أن يحج أو يعتمر لأول مرة، فهو لا يدفع قيمة الفيزا وتتحملها الحكومة ، لكن إذا كان يريد أن يأتي مرة أخرى وثالثة، فهو يستنزف الاقتصاد السعودي، ونحن خدمناه أول مرة مجانا، ثانيا يأخذ محل غيره من الدول الإسلامية المختلفة الذي يريد أن يؤدي فريضة الحج أو العمرة”.